وسط آثار الحرب التي لا تزال تخيم على الضاحية الجنوبية لبيروت، عاد معرض الكتاب ليستقطب القراء ودور النشر في مشهد يعكس رغبة السكان في استعادة الحياة اليومية، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.
وفي قصة أعدّتها الصحفية أسماء وهبة للجزيرة، رأى ناشرون وزوار أن إقامة الدورة الثانية من المعرض، الممتدة من 27 يوليو/تموز حتى 9 أغسطس/آب، تحمل دلالات تتجاوز بيع الكتب، بعدما شهدت الضاحية والجنوب خلال الحربين الأخيرتين تدمير مكتبات عامة وخاصة، وتوقف عدد من دور النشر عن العمل.
وتزامنت عودة المعرض مع إقبال لافت في أيامه الأولى، في مشهد اعتبره المشاركون مؤشرا على تمسك السكان بالثقافة رغم الأزمات الاقتصادية والأمنية، كما أعاد الحضور الكثيف طرح أسئلة حول مكانة الكتاب في مجتمع يواصل البحث عن مساحات للحياة وسط ظروف استثنائية.
وقالت زائرة المعرض علياء وهبة للجزيرة إن إقامة المعرض تمثل إعادة إحياء للضاحية واستعادة الثقة بها، معتبرة أن كثافة الحضور تعكس رغبة الأهالي في التأكيد على أن المنطقة استعادت نبضها، وأن النشاط الثقافي بات جزءا من رسالة الصمود بعد الحرب.
وأضافت أن أسعار الكتب تبدو مقبولة نسبيا مقارنة بالظروف الاقتصادية، بما يتيح لكثير من الزوار شراء كتاب واحد على الأقل، مشيرة إلى أن القراءة أصبحت لدى كثيرين وسيلة للتخفيف من الضغوط النفسية، سواء عبر كتب الصحة النفسية أو التاريخ أو الروايات.
من جانبه، قال ممثل الدار العربية للعلوم "ناشرون" حمزة شهاب للجزيرة إن المعرض وفر متنفسا للناس بعد فترة الحرب، موضحا أن العودة إلى القراءة تمنح الزوار فرصة لاستعادة هواياتهم والابتعاد مؤقتا عن أجواء التوتر التي عاشوها خلال الأشهر الماضية.
💬 التعليقات (0)