أصبح ميقاتي الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس حاضرا بعد أي زلزال، إذ تحاول بعض وسائل الإعلام الربط بين تدويناته على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي والأحداث الزلزالية، وهو ما حدث بعد الزلزال الأخير الذي شهدته مصر أمس.
وفسرت بعض وسائل الإعلام تدويناته الغامضة التي سبقت زلزال مصر على أنها تأكيد لصحة نظريته التي تربط بين حركة الأجرام السماوية وتغيرات تحدث في الصفائح التكتونية على الأرض تؤدي إلى حدوث الزلازل، وهو ما يبدو مخالفا للواقع، إذ كانت تأكيدا عمليا على أن الرجل الذي أتقن لعبة "التنجيم الزلزالي"، كما يسميها الخبراء، سيجد دوما من يلبس تدويناته ثوب الحقيقة، حتى وإن بدت غير ذلك.
وكانت البداية الحقيقية لممارسة هذه اللعبة عندما كتب هوغربيتس قبل أيام من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير/شباط 2023 على حسابه بموقع تويتر (إكس حاليا): "إن آجلا أو عاجلا ستشهد منطقة صدع شرق الأناضول زلزالا"، ليصبح الرجل حديث العالم بعد وقع الزلزال، رغم أن ما قاله لا يساوي شيئا في ميزان العلم.
وعلميا، فإن أي شخص يدعي قدرته على التنبؤ بالزلازل لا بد أن يتوفر في حديثه ثلاثة شروط، أولها أن يكون متضمنا "التاريخ والوقت" ثم "الموقع" وأخيرا "قوة الزلزال".
وفقد التوقع الأشهر لهوغربيتس، الذي سبق زلزال تركيا وسوريا، أهم عنصرين، وهما التوقيت والقوة، وخدمته الصدفة باختيار موقع في الأساس نشط زلزاليا، ومن المتوقع أن يشهد زلزالا في أي وقت.
ورغم أن تدويناته التي سبقت زلزال مصر فقدت العناصر الثلاثة، إلا أنه وجد من يروج لها على أنها تنبؤ بالزلزال، وهو ما أصاب الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بالإحباط الشديد من تصديق البعض لحديث يبدو أقرب إلى "التنجيم الزلزالي" منه إلى العلم، قائلا في تصريحات للجزيرة نت: "منذ زلزال تركيا قبل 3 سنوات، ونحن نؤكد، حتى بح صوتنا، أن ما يكتبه فرانك هوغربيتس على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي أقرب إلى التنجيم الزلزالي منه للعلم، وأيدت رؤيتنا عشرات الأحداث الزلزالية، بما فيها الزلزال الأخير الذي شهدته مصر، لكن لا تزال تدويناته تحظى باهتمام الكثيرين".
💬 التعليقات (0)