أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن ممثل «مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ميلادينوف، والبيان الذي نشره المجلس عقب اجتماعه برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، موجة واسعة من الغضب والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات للمجلس بالانقلاب على جوهر اتفاق وقف إطلاق النار والتحول من جهة يفترض أن تضمن إنهاء الحرب إلى غطاء سياسي لاستمرار الاحتلال وعدوانه على قطاع غزة.
وتصدرت عبارات من قبيل «مجلس الإبادة الجماعية» و«شركاء في الإبادة» و«مجلس أمن إسرائيل» تعليقات المتابعين على حسابي المجلس وميلادينوف، في تعبير عن حالة غضب فلسطينية وعربية متصاعدة تجاه خطاب رأى فيه المتفاعلون تبنيًا كاملًا للشروط الإسرائيلية، وتجاهلًا لمعاناة الفلسطينيين وللمجازر والخروقات المتواصلة في قطاع غزة.
ولم تنحصر الانتقادات في رفض بند سياسي أو أمني بعينه، بل عكست أزمة ثقة عميقة بين الفلسطينيين والمجلس الذي يحمل اسم «السلام»، بعدما بدا، وفق ردود الفعل، أكثر اهتمامًا بترتيبات نزع السلاح وضمان أمن الاحتلال من اهتمامه بوقف القصف، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات، وإلزام الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من أراضي القطاع.
إدانة القصف.. ثم تحميل الفلسطينيين المسؤولية
بدأت موجة الجدل عقب منشور لميلادينوف أعرب فيه عن أسفه إزاء الغارات الإسرائيلية التي شهدها قطاع غزة خلال يومين، وقال إنها تسببت في مقتل مدنيين وتدمير إمدادات طبية يعتمد عليها السكان.
لكن ميلادينوف ربط حديثه عن الغارات بالجهود التي بذلها «مجلس السلام» والوسطاء؛ مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، لإقناع الفصائل الفلسطينية بالموافقة على خارطة طريق تتعلق بنقل الإدارة المدنية ونزع السلاح.
💬 التعليقات (0)