شيّع قطاع غزة، اليوم، جثامين 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في واحدة من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض مربع سكني دمره جيش الاحتلال بالكامل في حي الصبرة بمدينة غزة.
وبعد نحو ألف يوم من بقائهم تحت الركام، عادت جثامين الشهداء إلى ذويهم، في مشهد يختصر حجم المأساة التي عاشها القطاع خلال حرب الإبادة، بعدما ظلت عائلاتهم تنتظر لحظة دفنهم بكرامة.
وكان جيش الاحتلال قد ارتكب مجزرة بحق عائلتي أبو شريعة والحساينة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، عندما قصف مربعًا سكنيًا كاملًا بأحزمة نارية، ما أدى إلى تدميره واختفاء معالمه تحت الأنقاض.
وأسفرت المجزرة عن استشهاد 308 مواطنا، بينهم 44 طفلًا دون سن 16 عامًا، و37 امرأة، وأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفق المعطيات المتعلقة بالشهداء.
وأعلنت الطواقم المختصة انتهاء عمليات انتشال الشهداء في الأول من آب/أغسطس 2026، بعد صعوبات كبيرة واجهتها فرق الإنقاذ نتيجة حجم الدمار وغياب المعدات اللازمة، إذ لم تتوفر سوى آلية واحدة لم تكن كافية للتعامل مع حجم الركام، ليتم انتشال 112 شهيدًا فقط.
ولا تزال آلاف الجثامين عالقة تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة في قطاع غزة، في انتظار توفر الإمكانات اللازمة لانتشالها ومواراتها الثرى.
💬 التعليقات (0)