انطلقت، اليوم الإثنين، مراسم تشييع 112 شهيدًا من أهالي قطاع غزة تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم، عقب عمليات بحث مضنية استمرت لأسابيع تحت ركام مربع سكني كامل يتبع لعائلتي "أبو شريعة" و"الحساينة"، كان الاحتلال الإسرائيلي قد دمره بأحزمة نارية مكثفة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وكانت المجزرة المروعة قد أسفرت عن استشهاد 308 مواطنين، من بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين منع الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع لمسح معالم المربع وإخفاء الضحايا تحت الأنقاض منذ وقوع الجريمة.
وبدأت عمليات الانتشال الميدانية في 14 تموز/ يوليو الماضي وانتهت في الأول من آب/ أغسطس الجاري، حيث واجهت الطواقم صعوبات بالغة نتيجة انعدام المعدات واستخدام آلية واحدة غير مجهزة، ما حال دون الوصول إلى باقي الضحايا الذين لم تُنتشل سوى ثلث أعدادهم تقريباً. إقرأ أيضاً 14 انتهاكا جديدا.. "إسـرائيـل" تُواصـل خرق هُـدنـة غزة لليوم الـ 299
وأفادت مصادر في الدفاع المدني بأن مشاهد الانتشال أظهرت بشاعة غير مسبوقة وتناثرًا كبيرًا للجثامين، مؤكدة اختفاء وتبخر جثامين عدد آخر من الشهداء جراء شدة الانفجارات وقوة القنابل المستخدمة في استهداف المنطقة السكنية.
وتستمر آثار الدمار الشامل في الموقع شاهدة على إحدى أكبر المجازر بحق العائلات في غزة، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي في إخفاء الجثامين وحرمان العائلات من دفن ذويها لسنوات.
وتشير التقديرات الرسمية والحقوقية في قطاع غزة إلى وجود ما بين 8,500 إلى أكثر من 11,000 مفقود حتى النصف الأول من عام 2026، حيث يُرجح أن غالبيتهم قد استشهدوا وبقيت جثامينهم عالقة تحت ركام المباني المدمرة. وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 299 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ مُسببة مزيدًا من الدمار والدماء بمختلف أنحاء القطاع المنكوب.
💬 التعليقات (0)