قال عضو مجلس إدارة "قافلة فلسطين" داوود داشكيران إن رسالة القافلة التي تشق طريقها البري هذه الأيام من قلب أوروبا نحو حدود فلسطين لا تقف عند حدود "إيصال شحنة مؤقتة من المواد الغذائية"، بل تمتد إلى العمل على فتح "ممر إنساني يضمن وصول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى الفلسطينيين بصورة مستمرة ومن دون عوائق".
وفي تصريحات للجزيرة نت، أضاف داشكيران أن هذا الممر لا يستهدف غزة وحدها، وإنما "فلسطين كلها؛ أرضا وشعبا وكرامة وحقوقا"، خاصة مع ما تتعرض له الضفة الغربية المحتلة من تصعيد إسرائيلي في الوقت الحالي.
وتخرج "قافلة فلسطين" في لحظة بالغة التعقيد من عمر القضية الفلسطينية؛ فبينما لا يزال قطاع غزة يرزح تحت حصار إسرائيلي خانق منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد الضفة الغربية في الوقت ذاته تصعيدا ميدانيا وسياسيا غير مسبوق على يد جيش الاحتلال وجماعات المستوطنين.
وهذا التوسع في بؤرة الاستهداف من غزة إلى الضفة هو بالضبط ما يفسر اختيار اسم "قافلة فلسطين" لهذا التحرك الإنساني لكسر هذا الحصار. ويوضح عضو مجلس إدارة القافلة ذلك بقوله "اخترنا هذا الاسم عن قصد، لأن رسالتنا لا تقتصر على غزة وحدها، فمع أن غزة تعيش اليوم أقسى صور الكارثة الإنسانية، فإن قضيتنا هي فلسطين كلها".
ولا تُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها؛ فقد سبقتها محاولات عدة لكسر الحصار عن غزة بحرا وبرا، أبرزها "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق في أكثر من موجة بحرية خلال عامي 2025 و2026 حاملا مئات المتضامنين من عشرات الدول، قبل أن يتعرض لاعتراضات إسرائيلية واعتقالات طالت مئات الناشطين.
ويضاف إلى هذه الجهود أيضا "المسيرة العالمية إلى غزة" التي حاول عبرها تحالف من عشرات الدول الوصول سيرا على الأقدام إلى القطاع عبر معبر رفح البري منتصف عام 2025.
💬 التعليقات (0)