حذّر مدير دائرة المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية محمد عليان، من خطورة التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تتحدث عن توسيع العمليات العسكرية في عدد من مخيمات الضفة الغربية، وعلى رأسها مخيم بلاطة ومخيم قلنديا ومخيم الجلزون، معتبراً أن هذه التهديدات تأتي في إطار مخطط متكامل يستهدف إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني وطمس الهوية الوطنية للمخيمات.
وقال عليان، في حديث لشبكة رايــة الإعلامية، إن التصريحات الصادرة عن وزير جيش الاحتلال بشأن الاستعداد لتنفيذ عمليات جديدة داخل المخيمات تستدعي متابعة دقيقة، خاصة في ظل ما شهدته مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من عمليات عسكرية واسعة، رافقها تدمير للبنية التحتية وتهجير للسكان.
وأوضح أن الاحتلال لا يستهدف المباني فقط، بل يعمل على تغيير البنية الجغرافية والديموغرافية للمخيمات، في محاولة لفرض واقع جديد يمهد لتفريغها من مضمونها الوطني والسياسي، مؤكداً أن المخيمات تمثل رمزاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وشاهداً حياً على جريمة التهجير القسري التي تعرض لها الشعب الفلسطيني عام 1948.
وأشار إلى أن هدم المنازل، وشق الطرق داخل المخيمات، وإعادة هندسة بنيتها العمرانية، ليست إجراءات أمنية كما يدعي الاحتلال، وإنما خطوات تهدف إلى طمس هوية المخيمات واستهداف حق العودة، باعتباره جوهر قضية اللاجئين.
ربط استهداف المخيمات بالحرب على "الأونروا"
وربط عليان بين التصعيد العسكري ضد المخيمات وبين الحملة المستمرة التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مشيراً إلى أن إغلاق مقار الوكالة في القدس ومخيم شعفاط، ومنعها من أداء مهامها، يمثل جزءاً من سياسة متكاملة تهدف إلى إضعاف قضية اللاجئين وتقويض المؤسسات الدولية التي تحمل مسؤولية رعايتهم.
💬 التعليقات (0)