حذّر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان محمد أبو ندى، يوم الثلاثاء، من تدهور غير مسبوق في الحالة الصحية لمرضى الأورام في قطاع غزة، مؤكداً أن العجز الحاد في العلاجات الأساسية واستمرار منع السفر يهددان حياة نحو 11 ألف مريض سرطان داخل القطاع.
وأوضح أبو ندى أن غياب العلاجات اللازمة وتوقف خدمات الرعاية التخصصية يتسببان في وفاة 3 مرضى يومياً متأثرين بمضاعفات المرض، في وقت يواجه فيه نحو 4 آلاف مريض يحملون تحويلات طبية رسمية للعلاج أو التشخيص في الخارج انسداداً كاملاً أمام مغادرتهم جراء القيود المشددة والإغلاق المستمر للمعابر.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تفتقر كلياً للإمكانيات العلاجية المساندة، وعلى رأسها العلاج الإشعاعي، إلى جانب النقص الحاد في العلاج الكيميائي؛ إذ تتصدر أدوية السرطان قوائم العجز الدوائي بنسبة بلغت 61%.
يُضاف إلى ذلك تدمير المراكز التخصصية، وعلى رأسها مركز غزة للسرطان الذي خرج عن الخدمة إثر ما تعرض له من تخريب من قبل الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية.
ولفت المدير الطبي إلى أن هذا الواقع المعقد يضطر الطواقم الطبية إلى اتخاذ قرارات علاجية قاسية، من بينها اللجوء إلى الاستئصال الكامل للثدي في بعض حالات سرطان الثدي حتى المبكرة منها، نتيجة غياب العلاج الإشعاعي وتعرقل السفر للخارج.
ودعا الطبيب محمد أبو ندى المؤسسات الصحية والدولية للتحرك الفوري لإدخال الأدوية التخصصية والعلاج الكيميائي بكميات كافية ومستدامة، وتسهيل سفر المرضى المحولين لتلقي العلاج الإشعاعي في الخارج، إنقاذاً لأرواح الآلاف من المرضى.
💬 التعليقات (0)