الثّلاثاء 04 أغسطس 2026 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاميُحكى أنّ راعياً كانت نفسه أمّارةً بالكذب، فقرر أن يخلق جلبةً في قريته، بادعاء أن الذئب يهاجم قطيعه، ولـمّا حضر الذئب فجأةً في المرة الثانية لم يُصدّقه أحد.رغم أن موقع ترمب من الإعراب في مكان الذئب الجائع لا الراعي الكاذب، فإنّ الدرس الذي تقيمه القصة البسيطة ينطبق عليه في استدعائه المتكرر للخوف والرعب تجاه غريمته، وتجاه حلفائه في الجوار؛ عبر مصفوفة كذبٍ محمولةٍ على البوارج والطائرات والمدمرات، قبل أن يتبيّن للعالم أنّ سلوك ترمب وتقلبه ليس سوى عرَضٍ لمرضٍ يتلبسه منذ صعوده الملتبس على عرش الدولة العظمى.يريد ترمب ترعيب الحلفاء أكثر من ترهيبه الغريمَ الذي يتخادم معه، من حيث يدري أو لا يدري، بوضع دول الخليج في عهدة الابتزاز، لضمان حاجتها الدائمة لملء مخازنها بالسلاح الأمريكي، وهي التي توجست خيفةً من مخططات توريطها، وانسحاب حليفتها في حربٍ تعيد إنتاج حرب السنوات الثماني التي قوّضت قدرات العراق وإيران، وازدهرت خلالها مصانع السلاح في واشنطن، وجَنَت ثروةً طائلةً من عائدات التجارة في تأجيج الخصومة وإذكاء الصراعات والحروب البينيّة.
د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)