f 𝕏 W
الحرب على الأونروا تشكل مدخلا إِلى نظام عالمي جديد تحكمه القوة

راية اف ام

سياسة منذ 12 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحرب على الأونروا تشكل مدخلا إِلى نظام عالمي جديد تحكمه القوة

كاتس يُقيل آفي بلوط قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، في خضم التحضير لتعميم تجربة تفريغ وتدمير مخيمات الشمال على مخيمات الوسط والجنوب، وقد يبدو هذا القرار في ظاهره شأنًا عسكريًا أو إداريًا داخليًا، لكنه يعكس صراعًا أوسع يتجاوز الأشخاص والقرارات، ليمتد إلى مستقبل قضية اللاجئين، ودور المؤسسات الدولية، وطبيعة النظام العالمي الذي يتشكل اليوم. لم تعد المعركة حول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مجرد خلاف يتعلق بمؤسسة تقدم خدمات إنسانية للاجئين الفلسطينيين، ولم ي..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُشير قرار إقالة قائد عسكري إسرائيلي إلى صراع أوسع يتجاوز الشأن الداخلي، ويمس مستقبل قضية اللاجئين ودور المؤسسات الدولية في ظل نظام عالمي جديد تحكمه القوة. وتُعتبر الحرب على الأونروا، التي تتجاوز مجرد خلاف حول التمويل أو العمليات، جزءًا من سؤال أعمق حول قدرة النظام العالمي على حماية القواعد التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية. إن استهداف مؤسسات الأونروا، مثل معهد التدريب المهني في قلنديا، لا يقتصر على فقدان منشأة بل يمس تعطيل وظيفة اجتماعية وتنموية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة المؤسسات الدولية على أداء دورها في مواجهة الإرادة السياسية، بالتوازي مع التطورات التي تشهدها المخيمات الفلسطينية وتدميرها الذي يمس تجمعات ذات رمزية خاصة.
📌 أبرز النقاط

كاتس يُقيل آفي بلوط قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، في خضم التحضير لتعميم تجربة تفريغ وتدمير مخيمات الشمال على مخيمات الوسط والجنوب، وقد يبدو هذا القرار في ظاهره شأنًا عسكريًا أو إداريًا داخليًا، لكنه يعكس صراعًا أوسع يتجاوز الأشخاص والقرارات، ليمتد إلى مستقبل قضية اللاجئين، ودور المؤسسات الدولية، وطبيعة النظام العالمي الذي يتشكل اليوم.

لم تعد المعركة حول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مجرد خلاف يتعلق بمؤسسة تقدم خدمات إنسانية للاجئين الفلسطينيين، ولم يعد الأمر محصورًا في قضايا التمويل أو طبيعة عملها، بل أصبح جزءًا من سؤال أوسع يتعلق بمستقبل المؤسسات الدولية نفسها، وبقدرة النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية على حماية القواعد التي أراد لها العالم أن تكون أساسًا لمنع عودة العلاقات الدولية إلى منطق القوة وحدها.

فالأونروا، منذ تأسيسها عام 1949، لم تكن مجرد وكالة تقدم التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، بل أصبحت عنوانًا دوليًا مرتبطًا بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتجسيدًا لمسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية نشأت نتيجة حرب وتهجير وبقيت دون حل سياسي عادل. ولهذا فإن التعامل معها لا يمكن اختزاله في الحديث عن ميزانية أو موظفين أو منشآت، لأن وجودها أصبح جزءًا من المشهد السياسي والقانوني المرتبط بقضية اللاجئين، وعندما تتعرض مؤسسة أممية للمنع أو الإغلاق أو فقدان القدرة على ممارسة دورها، فإن السؤال لا يعود فقط حول الخدمات التي تقدمها، بل حول مكانة المؤسسات الدولية نفسها، وقدرة المجتمع الدولي على حماية أدواته الإنسانية في مناطق الصراع.

لقد شهدت مدينة القدس إجراءات حكومية إسرائيلية استهدفت وجود الأونروا ومؤسساتها، ولم يتوقف الأمر عند حدود المدينة، بل امتد إلى منشآت أخرى تابعة للوكالة خارج الجدار، ومنها معهد التدريب المهني التابع للأونروا في قلنديا. وهذا المعهد يمثل نموذجًا مهمًا لفهم طبيعة الدور الذي تؤديه الأونروا، فهو لم يكن مجرد مبنى تعليمي أو مركز تدريب، بل مؤسسة هدفت إلى تمكين أبناء اللاجئين الفلسطينيين وتزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على بناء مستقبلهم. ولذلك فإن المسألة لا تتعلق فقط بفقدان منشأة، بل بتعطيل وظيفة اجتماعية وتنموية ارتبطت بالأونروا لعقود طويلة.

فالمؤسسات الدولية لا تُقاس فقط بحجم مبانيها، بل بالدور الذي تؤديه والمعنى الذي تحمله. وعندما تصبح مدرسة أو مركز تدريب أو مؤسسة صحية تابعة للأمم المتحدة عرضة للمنع أو فقدان القدرة على العمل، فإن السؤال يصبح أعمق: هل نحن أمام خلاف حول مؤسسة، أم أمام اختبار لقدرة المؤسسات الدولية على أداء دورها عندما تصطدم بإرادة سياسية على الأرض؟

وفي موازاة ذلك، تأتي التطورات التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية لتضيف بعدًا آخر إلى المشهد، فالمخيم الفلسطيني ليس مجرد مكان للسكن، بل هو مجتمع تشكل عبر عقود حول تجربة اللجوء والتهجير والانتظار، وأصبح جزءًا من الذاكرة الفلسطينية الجماعية. ولهذا فإن الدمار الذي طال مخيمات في غزة، وما شهدته مخيمات الضفة الغربية، مثل جنين وطولكرم ونور شمس وقلنديا، من عمليات عسكرية وأضرار واسعة، لا يمكن قراءته فقط باعتباره أحداثًا ميدانية منفصلة، بل باعتباره واقعًا يمس تجمعات تحمل رمزية خاصة في قضية اللاجئين الفلسطينيين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)