أكد الكاتب والمحلل السياسي معين نعيم، أن الوثيقة التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، والتي تحدثت عن تعهد ما يسمى بـ"مجلس السلام" بتسهيل خروج طلبة ومرضى من قطاع غزة، ينبغي التعامل معها بحذر شديد، لافتاً إلى أن مصدرها هو هيئة البث الإسرائيلية، التي لا تنشر - بحسب وصفه - أي معلومات قبل مرورها عبر الرقابة العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح نعيم، خلال حديثه لشبكة رايـــة الإعلامية، أن التسريب يأتي في إطار محاولة لإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن الحكومة تحقق تقدماً في مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل ما وصفه بالإجماع داخل اليمين الإسرائيلي المتطرف على أن الحرب لن تنتهي إلا بتهجير السكان.
وأشار إلى أن إسرائيل تروج لهذه الروايات باعتبارها "إنجازات"، بينما الواقع يؤكد أن مشروع التهجير لم يحقق أهدافه رغم مرور أشهر طويلة على الحرب، موضحاً أن المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار، والحديث عن عودة السكان إلى مناطقهم، يجعل من سيناريو التهجير الشامل أكثر صعوبة في المرحلة الحالية.
خروج الطلبة والمرضى... مطلب فلسطيني وليس تهجيراً
وشدد نعيم على أن خروج الطلبة والمرضى من قطاع غزة لا يمكن اعتباره جزءاً من مشروع التهجير، بل هو مطلب فلسطيني قديم فرضته سنوات الحصار والإغلاق.
وأضاف أن آلاف الطلبة كانوا محرومين من استكمال تعليمهم خارج القطاع، كما أن آلاف المرضى يحتاجون إلى العلاج في مستشفيات خارج غزة بسبب نقص الإمكانات الطبية، مؤكداً أن السماح لهم بالسفر يمثل حقاً إنسانياً وليس دليلاً على نجاح أي مخطط لتهجير الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)