f 𝕏 W
من كربلاء إلى هرمز وباب المندب حين تتحول ذاكرة الإمام الحسين إلى قوة تعيد رسم خرائط الهيمنة

وكالة قدس نت

رياضة منذ 12 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من كربلاء إلى هرمز وباب المندب حين تتحول ذاكرة الإمام الحسين إلى قوة تعيد رسم خرائط الهيمنة

عدنان عبدالله الجنيد يكتب: من كربلاء إلى هرمز وباب المندب حين تتحول ذاكرة الإمام الحسين إلى قوة تعيد رسم خرائط الهيمنة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال كيف تحولت واقعة كربلاء من حدث تاريخي إلى ذاكرة حية وطاقة اجتماعية وسياسية عابرة للحدود، مؤثرة في إعادة رسم خرائط الهيمنة. ويشير إلى أن القوة الحقيقية لا تكمن في السلاح بل في الذاكرة والإرادة، مستشهداً بمضيق هرمز كنموذج للصراع على الردع والسيادة. كما يربط المقال بين كربلاء والثورة الإسلامية الإيرانية، موضحاً كيف أصبحت الرموز الحسينية جزءاً من الخطاب السياسي والهوية الوطنية.
📌 أبرز النقاط

بقلم: عدنان عبدالله الجنيد

لم تكن كربلاء واقعةً انتهت في العاشر من محرم، ولا مأساةً أغلقتها الرمال؛ كانت لحظةً أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان والسلطة، وبين القوة والشرعية، وبين الخوف والكرامة. حين رفض الإمام الحسين عليه السلام مبايعة يزيد، رفض أن تتحول القوة إلى مصدر للحق، وأن يصبح الخوف أساساً للطاعة، مؤكداً: «إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي». ومن هنا تحولت كربلاء من حدث تاريخي إلى ذاكرة حية، ومن الذاكرة إلى هوية، ومن الهوية إلى طاقة اجتماعية وسياسية عابرة للحدود. وفي عصر تتقاطع فيه القوة العسكرية مع الاقتصاد والجغرافيا والإعلام والهوية، تبرز الأربعين بوصفها إحدى أكبر صور القوة الاجتماعية والرمزية؛ فالملايين الذين يتجهون إلى كربلاء لا يحملون السلاح، بل يحملون ذاكرةً وقيمةً وعهداً، ويقدمون نموذجاً استثنائياً للتكافل والخدمة والإيثار. وهنا تبدأ المفارقة: قد تستطيع القوة العسكرية السيطرة على الأرض، لكنها لا تستطيع احتلال الذاكرة أو صناعة الولاء بالقوة.

كربلاء وهرمز.. حين تصبح الجغرافيا ورقة قوة

يكشف مضيق هرمز أن القوة في النظام الدولي لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بالقدرة على فرض الكلفة. فالممرات البحرية الاستراتيجية ترتبط بالطاقة والتجارة والتأمين والأسواق، وأي اضطراب فيها يمكن أن ينعكس على حسابات القوى الكبرى. ومن هنا، فإن الصراع حول هرمز يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة إلى صراع على الردع والسيادة والقدرة على منع الخصم من فرض إرادته. وهذه هي المفارقة السياسية المستلهمة من كربلاء: القوة الحقيقية ليست في امتلاك القدرة على الإخضاع، بل في امتلاك الإرادة التي تمنع الخوف من صناعة القرار.

من كربلاء إلى الثورة الإسلامية

في الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، احتلت عاشوراء وكربلاء موقعاً مركزياً في الخطاب السياسي حول الاستقلال ورفض الاستبداد والتبعية. ومع الجمهورية الإسلامية، انتقلت الرموز الحسينية من المجال الوعظي إلى فضاء الدولة والمجتمع والسياسة. وفي عهد الإمام علي الخامنئي، استمر التأكيد على الأبعاد الروحية والحضارية والاجتماعية للأربعين، بوصفها مناسبة لتعزيز التواصل بين الشعوب والهوية الإسلامية. لكن الأهم ليس القول إن كربلاء «صنعت السياسة»، بل فهم الآلية: ذاكرة تنتج هوية، والهوية تنتج تعبئة، والتعبئة تنتج مؤسسات ومواقف وسياسات. وهنا تصبح الأربعين جزءاً من فضاء حضاري يتجاوز الحدود.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)