في ساحة الملحمة بوسط مدينة جرش الأثرية الأردنية تنبض الحياة بحرف يدوية تحاكي الماضي وتتطلع نحو المستقبل، كصناعة النول والمجوهرات ونحت الحجر، وذلك من خلال مبادرة تقودها مؤسسة "الجبل الفيروزي" بهدف إعادة إشراك المجتمع المحلي في الحرف التقليدية الأردنية.
ويهدف المشروع إلى الحفاظ على الإرث الغني وتعريف الأجيال الجديدة به في ظل التسارع التكنولوجي المعاصر، حيث تحولت غرف الساحة التاريخية إلى مشاغل حية لكل حرفة، وذلك من خلال إطلاع الزوار على تاريخ الأردن وحرفه اليدوية القديمة، حسب ما قالته للجزيرة شروق المزرعاوي، وهي من القائمين على المشروع.
ويحاول القائمون على المبادرة تقديم نماذج للصناعات اليدوية الأردنية مثل النسيج والنول والنحت على النحاس وصناعة الصابون من زيت الزيتون، عبر تخصيص غرفة مستقلة لكل حرفة، بحسب شروق.
أما الحرفيون المشاركون في الحدث فيسعون لتأكيد تمسكهم بتراث أجدادهم مثل صناعة الصابون من زيت الزيتون والأعشاب الطبيعية كاللافندر والبابونغ دون أي مواد كيميائية، كما تقول انتصار زيتون.
فهذا التمسك بتراث الأجداد لا يهدف لحفظه فقط وإنما لتعليم الناس قيمة المنتجات الطبيعية أيضا، بحسب انتصار.
ولا يقف المشروع عند كبار السن فقط، لكنه يحظى بمشاركة شبابية أيضا كمشروع "جراسه" للمنتجات الجلدية، الذي يمثله يوسف بنا، الذي يرى في الحرف اليدوية رسالة اقتصادية واجتماعية.
💬 التعليقات (0)