ساو باولو- أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ترشحه لولاية جديدة خلال المؤتمر العام لحزب العمال، الذي استضافه مركز المعارض "إكسبو سنتر نورتي" شمالي مدينة ساو باولو الأحد 2 أغسطس/آب 2026، وسط حضور حاشد ضم الآلاف من أنصار الحزب وقياداته وكوادره، لتكون هذه المرة السابعة التي يخوض فيها سباق الانتخابات الرئاسية، والرابعة التي يسعى عبرها للوصول إلى سدة الحكم.
وركز لولا دا سيلفا في خطابه على قضية السيادة الوطنية، مؤكداً أن البرازيل لن تسمح لأي طرف خارجي بالسيطرة على مقدراتها، وقال: "لن يمس أي صيني أو أمريكي أو فرنسي ثروات البرازيل دون احترام كامل لسيادتها". كما تعهد بدعم الصناعات الدفاعية الوطنية وتكثيف الاستثمار في القطاعات الإستراتيجية، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من حماية استقلال البلاد وصون قرارها السياسي.
لا تختلف الأجواء الانتخابية المحمومة في البرازيل اليوم عن مشهد انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2022، حين حسم لولا دا سيلفا الفوز بنسبة 50.9% مقابل 49.1% للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو. ورغم تعدد الأسماء والمنافسين، تظل المواجهة الكبرى محصورة بين أبرز مرشحي اليسار، الرئيس لولا دا سيلفا، وخصمه فلافيو بولسونارو (نجل الرئيس السابق)، الذي يحظى بدعم اليمين اللاتيني ودول حليفة.
وفي حديثها للجزيرة نت، أوضحت الأكاديمية والعضو المؤسس في حزب العمال، مارسيا كامارغوس، أن الرئيس لولا يمثل السد المنيع والأخير أمام تمدد اليمين المتطرف في القارة، بالنظر إلى حجم البرازيل وثقلها الاقتصادي والسياسي المؤثر في المنطقة.
وتستدرك كامارغوس أن حزب العمال أخفق في إعداد قيادات بديلة تتمتع بالكاريزما والحضور الجماهيري الذي يضاهي لولا، نظراً لاعتماده على أسلوب مرحلي للتعامل مع الأزمات دون الاستثمار في إإستراتيجية تنظيمية طويلة الأجل، مع التركيز المكثف على رمزية شخص واحد.
وتضيف كامارغوس أن لولا لم يستثمر ثقله في تعبئة الجماهير وتفعيل الشارع، مما قد يؤدي على المدى البعيد إلى إضعاف البنية التنظيمية لحزب العمال، وهو ما يفسح المجال واسعا أمام صعود قوى اليمين، ليس في الداخل البرازيلي فحسب، بل في النطاق الإقليمي بأكمله.
💬 التعليقات (0)