المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الصومالية.
في خضم الجدل الذي رافق البيان الختامي لقمة الدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال "أوصوم" (AUSSOM)، انشغل البعض بغياب عبارة "الدعوة إلى اتفاق سياسي" من مشروع البيان، بينما غاب السؤال الأهم: من يملك حق تقرير مستقبل الصومال؟
القضية ليست خلافا حول صياغة دبلوماسية أو حذف عبارة من بيان سياسي، بل تتعلق بمبدأ لا تقوم الدول بدونه: السيادة الوطنية.
ومن هذا المنطلق، فإن موقف رئيس الجمهورية الدكتور حسن شيخ محمود لم يكن اعتراضا على الحوار أو رفضا للشراكة مع المجتمع الدولي، وإنما كان دفاعا عن الحد الفاصل بين الدعم الدولي المشروع، والتدخل في الشأن السياسي الداخلي.
لقد دفع الشعب الصومالي ثمنا باهظا لاستعادة دولته بعد عقود من الانهيار، وأعاد بناء مؤسساته وجيشه الوطني ورسخ نظامه الفدرالي. واليوم، بينما تواصل القوات المسلحة الصومالية، بدعم الأشقاء والأصدقاء، معركتها ضد الإرهاب، يصبح من الطبيعي أن تتمسك القيادة الصومالية بعدم توسيع مهام أي بعثة أمنية لتشمل قضايا سياسية ودستورية يحكمها الدستور الصومالي والإرادة الوطنية.
ويستند هذا الموقف إلى قواعد راسخة في القانون الدولي. فميثاق الأمم المتحدة يقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما يؤكد القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدتها الإقليمية واستقلالها السياسي. ومن ثم، فإن أي شراكة دولية لا تكتسب مشروعيتها إلا في حدود التفويض الممنوح لها وبموافقة الدولة المضيفة.
💬 التعليقات (0)