يدور النقاش عادة حول أهمية مشاركة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية، من منطلق تخفيف بعض الأعباء عنها. فتنظيف المنزل وإعداد الطعام وغسل الملابس ومتابعة الفواتير ورعاية الأطفال، جميعها مهام مرهقة جسديا ومستنزفة للوقت والطاقة.
لكن ما يغفل عنه كثيرون أن هذه المشاركة لا تتعلق فقط بتقاسم المسؤولية وتخفيف الأعباء، بل تؤثر كذلك على طبيعة العلاقة بين الزوجين ومستوى التواصل بينهما، ومدى رضاهما عن العلاقة، وفقا للدراسات الحديثة.
قام الباحث دانيال كارلسون، الأستاذ المشارك في جامعة يوتاه، بإجراء تحليل لبيانات واسعة من استطلاعات وطنية تناولت الحياة الأسرية وتقسيم الوقت. ووجد أن الأزواج الذين يتولون مهام محددة بشكل منفصل ولا يتشاركون أي أعمال منزلية كانوا أقل رضا عن علاقتهم مقارنة بمن يتشاركون 3 مهام منزلية على الأقل.
ووفقا لما ورد في مجلة "تايم" (TIME)، أوضح كارلسون أن "عدد المهام التي يتشاركها الزوجان بالتساوي يؤثر بشكل كبير على جودة العلاقة بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء"، مشيرا إلى أن الشعور بالإنصاف يُعد من أكبر العوامل المؤثرة في الرضا عن العلاقة.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن يقوم الزوجان بالمهمة نفسها في الوقت ذاته، بل إن الفكرة الأساسية هي وجود إحساس بأن الطرفين جزء من المسؤولية نفسها، وأن إدارة المنزل مشروع مشترك وليس عبئا يقع على عاتق شخص واحد.
كذلك، لا يجب أن يُنظر إلى القيام بالأعمال المنزلية باعتباره مجرد واجب، بل فرصة لبناء التعاون بين الزوجين. فالتنسيق حول من يقوم بماذا، ومتى، وكيف، يحتاج إلى حوار واتخاذ قرارات مشتركة، وهي مهارات أساسية في أي علاقة ناجحة.
💬 التعليقات (0)