تتسع رقعة المواجهات العسكرية بين القوات الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي مع دخول يومها الثالث، بعدما امتدت إلى المناطق الحدودية مع السودان، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال، ومخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا الذي أنهى حربا استمرت عامين، إلى جانب تصاعد القلق من تداعيات إنسانية على جانبي الحدود.
وقالت جبهة تحرير تيغراي إن الجيش الإثيوبي شن هجوما واسعا على قواتها في محيط منطقة شيرارينا (شيرينا) الواقعة على الحدود الإثيوبية السودانية، مستخدما قوات برية وإسنادا جويا.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإثيوبية أن مقاتلي الجبهة هاجموا الجيش الفدرالي بعد انطلاقهم من داخل الأراضي السودانية، مؤكدة أن قواتها تمكنت من صد الهجوم، وأضافت أن المهاجمين تلقوا دعما من قوات إريترية.
ويرى مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا، محمد طه توكل، أن انتقال المعارك إلى الحدود السودانية يمثل عمليا نهاية لاتفاقية بريتوريا الموقعة عام 2022، والتي أنهت الحرب بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي.
وأوضح أن المواجهات بدأت على الحدود الإثيوبية الإريترية، حيث تسيطر قوات تيغراي على مناطق منذ عام 2025 بعد انسحاب القوات الفدرالية، قبل أن تمتد لمسافة تتجاوز 1000 كيلومتر وصولا إلى الحدود السودانية، التي لا تزال تخضع لسيطرة الجيش الفدرالي الإثيوبي.
وأضاف أن الحكومة الإثيوبية أبلغت البعثات الدبلوماسية بأن مقاتلي تيغراي انطلقوا من داخل الأراضي السودانية، في إشارة إلى ملف اللاجئين الذين فروا من الإقليم إلى السودان منذ اندلاع الحرب عام 2020، معتبرا أن ذلك يعكس اتساع نطاق الصراع.
💬 التعليقات (0)