مع حلول أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي، بين 1 و7 أغسطس/آب من كل عام، تتجدد الدعوات لإرضاع الأطفال رضاعة طبيعية حصريا، خاصة خلال الأشهر الأولى.
لكن هذه الرسائل لا تعكس دائما تجربة الأمهات اللواتي يرغبن في الرضاعة ويبذلن كل ما يستطعن، ثم تتعثر تجربتهن لأسباب لا تتعلق بالإرادة أو الالتزام.
تكمن أولى مشكلات الرضاعة الطبيعية في كونها صعبة القياس، فكمية الحليب المستهلكة في كل رضعة يصعب جدا تحديدها كما يحدث عند استخدام زجاجات الحليب. ويترك هذا الغموض مساحة واسعة للشك، خصوصا عندما يصبح الثدي أكثر ليونة بعد الأسابيع الأولى، أو يتوقف تسرب الحليب، أو يتقلص وقت الرضعة.
وبحسب مجلة "بارينتس" (Parents)، نقلا عن استشاريي الرضاعة وأطباء حديثي الولادة، فإن ليونة الثدي أو قصر مدة الرضاعة لا يعنيان بالضرورة قلة الحليب. ففي الأسابيع الأولى قد ينتج الجسم كمية تفوق احتياج الطفل، ثم يضبط الإنتاج تدريجيا ليناسب استهلاك الطفل. كما يصبح بعض الأطفال أسرع وأكثر كفاءة في السحب، فيحصلون على حاجتهم خلال وقت أقصر.
كذلك لا يعني طلب الطفل المتكرر للرضاعة أنه لا يشبع، فالرضعات المتقاربة، المعروفة بالرضاعة العنقودية، أو "Cluster Feeding"، شائعة خلال طفرات النمو، وقد يستخدمها الطفل لزيادة الإدرار أو للشعور بالأمان والتهدئة. كما لا تقدم كمية الحليب المستخرجة بالمضخة وحدها دليلا دقيقا على حجم الإدرار.
وتنبه خبيرة الرضاعة الأمريكية أنيتا أرورا، في حديثها لمجلة "تودايز بارينت" (Today’s Parent)، إلى أن تكرار الرضعات وحده لا يثبت وجود نقص في الحليب، فالتقييم الأكثر دقة يعتمد على مسار وزن الطفل، وملاحظة قدرته على البلع أثناء الرضاعة، ونشاطه العام بعد الرضاعة، وعدد الحفاضات المبللة.
💬 التعليقات (0)