يشهد مرفأ اللاذقية منذ سقوط النظام المخلوع حركة ملاحية وتجارية نشطة، يترافق ذلك مع خطة تطويرية تهدف إلى استقطاب أنواع متنوعة من السفن التجارية العملاقة وتسهيل عمليات الترانزيت، في خطوات تهدف إلى تهيئة المرفأ ليكون أحد أبرز الوجهات البحرية في الإقليم تحديدا مع التطورات في مضيق "هرمز".
وفي هذا السياق، يؤكد مدير مرفأ اللاذقية، عبد الحميد الوهب تحقيق المرفأ انتعاشا ملموسا في الحركة الملاحية والتجارية منذ بداية عام 2025، مع استمرار العمل على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير البنى التحتية، ورفع الجاهزية وكفاءة المعدات، وتأهيل القوى العاملة.
وكشف الوهب في تصريح لـ"سوريا الآن" أن المرفأ استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 375 سفينة، معتبراً أن هذا الرقم يمثل مؤشراً واضحاً على وتيرة الانتعاش المتصاعدة.
وأرجعت إدارة المرفأ هذا التحسن إلى جملة عوامل، أبرزها التطورات في مضيق هرمز التي أسهمت في استعادة المرفأ لمكانته كأحد المرافئ الإقليمية المهمة على ساحل المتوسط، إلى جانب الموقع الإستراتيجي لسوريا الذي أتاح استحداث خطوط ترانزيت جديدة من الإمارات إلى أوروبا وأسواق العراق.
وأكد الوهب أن خطة التطوير تعتمد على تبسيط الإجراءات وزيادة الشفافية، بما ينعكس مباشرة على خفض التكاليف، مشيرا إلى إطلاق "النافذة الجديدة" لخدمة المخلص الجمركي قبل أسابيع، والتي ساهمت في تقليص زمن المعاملة وتعزيز الشفافية، وهو ما يحظى باهتمام العاملين في قطاع الترانزيت.
وفي سياق تطوير خطوط الإمداد، أشار إلى إنجاز تجربة تعاون مع المؤسسة العامة للسكك الحديدية قبل شهرين، شملت اختبار الخطوط المؤدية إلى دمشق، مؤكدا أن جاهزية المرفأ عالية لاستقبال حركة الترانزيت.
💬 التعليقات (0)