كشفت بيانات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تكلفة خدمة قوات الاحتياط منذ اندلاع حرب “السيوف الحديدية” تجاوزت ثلث إجمالي تكلفة الحرب، في ظل استمرار أطول حملة عسكرية في تاريخ إسرائيل، وما رافقها من استنزاف متزايد للموارد والمعدات.
وفي مارس/آذار 2026، أقر الكنيست ميزانية دفاع معدّلة بقيمة 143 مليار شيكل، مقارنة بنحو 68.5 مليار شيكل قبل الحرب، في زيادة تعكس الارتفاع غير المسبوق في الإنفاق العسكري.
وشهدت الميزانية عدة تعديلات قبل إقرارها بصيغتها النهائية. فقد طالبت المؤسسة العسكرية بدايةً بـ144 مليار شيكل على أساس الإبقاء على 60 ألف جندي احتياط في الخدمة، ثم خُفضت التقديرات إلى 40 ألف جندي، لتتراجع الميزانية المقترحة إلى 112 مليار شيكل ثم إلى 111 مليارًا.
لكن مع انطلاق عملية “زئير هارير” في فبراير/شباط، طلبت المؤسسة العسكرية إضافة 39 مليار شيكل لتمويل عملية عسكرية تستمر 30 يومًا في إيران، دون احتساب تكاليف الجبهة اللبنانية أو الأضرار المحتملة للبنية العسكرية.
وتشير البيانات إلى أن خدمة الاحتياط أصبحت أحد أكبر بنود الإنفاق العسكري، بعدما استمرت لأكثر من 1020 يومًا منذ بدء الحرب، فيما يخدم حاليًا عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ويُقدَّر عددهم بنحو 145 ألف مجند.
وبحسب معادلات المؤسسة الدفاعية، فإن كل 10 آلاف جندي احتياط يكلّفون الاقتصاد الإسرائيلي نحو 5 مليارات شيكل سنويًا، بينما تتراوح فاتورة رواتبهم خلال أشهر الذروة بين 3 و4 مليارات شيكل شهريًا.
💬 التعليقات (0)