شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في المناطق الجنوبية الروسية، حيث أعلنت السلطات الرسمية عن سقوط ستة قتلى ونحو 15 جريحاً جراء سلسلة من الضربات الأوكرانية. واستهدفت هذه الهجمات الليلية كلاً من شبه جزيرة القرم ومنطقة كراسنودار، وهما من الوجهات السياحية التي تشهد كثافة عددية خلال موسم الصيف الحالي، مما رفع من وتيرة القلق الأمني في تلك المناطق.
وفي تفاصيل الهجمات، أوضح سيرغي أكسيونوف، المسؤول المحلي في القرم أن الهجوم الجديد الذي طال المنطقة أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة. ورغم عدم تحديد الموقع الدقيق للضربة، إلا أن المصادر أشارت إلى أن القرم باتت هدفاً متكرراً للهجمات الجوية في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين منذ سنوات.
من جانبه، وصف حاكم منطقة كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، ما حدث في إحدى قرى المنطقة بـ 'المأساة'، وذلك عقب سقوط حطام طائرة مسيرة أوكرانية تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص. وأضافت المصادر أن الحادثة خلفت أيضاً 13 مصاباً، من بينهم أطفال، مؤكدة أن الاستهداف طال منشآت مدنية صرفة بعيدة عن الخطوط القتالية المباشرة.
على الصعيد العسكري المقابل، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عمليات هجومية استهدفت البنية التحتية اللوجستية للجيش الأوكراني في البحر الأسود. وأكدت الوزارة في بيان لها قصف ثلاث سفن كانت محملة بشحنات عسكرية في المياه الإقليمية، بالإضافة إلى استهداف سفينة شحن كانت راسية في ميناء ميكولايف الاستراتيجي، لتعطيل إمدادات السلاح.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تدخل فيه المواجهة العسكرية مرحلة أكثر حدة، مع تزايد وتيرة الضربات المتبادلة التي تستهدف العمق على جانبي الجبهة. ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان سيؤدي حتماً إلى ارتفاع مطرد في أعداد الضحايا المدنيين، في ظل غياب أي أفق قريب للتهدئة أو وقف إطلاق النار.
💬 التعليقات (0)