أسهمت المواد الحافظة في إتاحة الغذاء للمستهلكين على مدار العام، بصرف النظر عن الموسم أو المسافات التي تقطعها المنتجات قبل وصولها إلى المتاجر والمطاعم. ولولا هذه المواد، لارتفعت معدلات تلف الأغذية وهدرها، ولأصبحت سلامة كثير من المنتجات الغذائية موضع تحد كبير.
ورغم الاعتراف بأهمية المواد الحافظة ودورها في حماية الغذاء من الفساد والتلوث الميكروبي، فإن دراسة حديثة أعادت فتح النقاش بشأن تأثيراتها الصحية المحتملة، بعدما كشفت عن ارتباط استهلاك 8 مواد حافظة شائعة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية "يوروبيان هارت جورنال" في مايو/أيار الماضي، وشملت نحو 112 ألفا و395 مشاركا، تجاوزت نسبة النساء بينهم الثلثين، وبلغ متوسط أعمارهم 42.8 عاما.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة متوسطة بلغت 7.9 سنوات، ورصدوا استهلاكهم 58 مادة حافظة مختلفة، كان 17 منها يستهلكها أكثر من 10% من المشاركين.
ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من النتائج وفهم الآليات البيولوجية التي قد تفسر هذا الارتباط. كما طالبوا الجهات التنظيمية، ومن بينها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء، بمواصلة تقييم الأدلة العلمية المتاحة بشأن سلامة هذه المواد.
ولفهم طبيعة المواد الحافظة وآليات عملها وفوائدها وأضرارها المحتملة، أجرت الجزيرة نت حوارا مع الدكتورة رشا كمال محمد، الأستاذة الباحثة المساعدة بقسم الصناعات الغذائية في المركز القومي للبحوث بالقاهرة.
💬 التعليقات (0)