أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، على تنفيذ عملية تهجير قسري بحق العائلات الفلسطينية القاطنة في منطقة جبل الصالحين الواقعة إلى الشرق من مخيم نور شمس بمدينة طولكرم. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اقتحموا المنطقة وأجبروا المواطنين على ترك منازلهم تحت تهديد السلاح، مدعين أن المنطقة ستشهد عمليات عسكرية وتفجيرات وشيكة، مما أثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال.
وفي سياق متصل، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً زمنية مشددة على السكان المهجرين، حيث منعتهم من العودة إلى بيوتهم أو تفقد ممتلكاتهم قبل حلول المساء. وتزامن هذا الإجراء مع دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية ضمت آليات مدرعة وجرافات ثقيلة من طراز 'D9'، والتي بدأت بالتمركز في محيط المخيم وعلى مداخله الرئيسية، مما يشير إلى نية الاحتلال تصعيد عملياته التخريبية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يرزح فيه مخيم نور شمس تحت وطأة حصار عسكري خانق وعدوان مستمر دخل يومه الحادي والأربعين بعد الخمسمائة على التوالي. وقد تسبب هذا العدوان الطويل في تدمير شبه كامل لشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى تجريف الطرقات الرئيسية وتحويل أجزاء واسعة من المخيم إلى ركام نتيجة عمليات الهدم الممنهجة للمنازل والمنشآت التجارية.
وتواصل قوات الاحتلال إغلاق كافة المداخل المؤدية إلى طولكرم ومخيماتها، مع نشر قناصة على أسطح البنايات العالية وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر تجاه أي تحرك للمواطنين. وذكرت مصادر ميدانية أن مئات الوحدات السكنية تعرضت للحرق أو الهدم الكلي، مما فاقم من الأزمة الإنسانية في ظل منع طواقم الإسعاف والبلدية من الوصول إلى المناطق المتضررة لإصلاح ما دمره الاحتلال.
💬 التعليقات (0)