يصعد مقتل زعيم كارتيل خاليسكو الجيل الجديد نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بـ"إل منتشو"، من وتيرة العنف في المكسيك إلى مستويات غير مسبوقة، حيث شهدت البلاد خلال ساعات من الإعلان عن مقتله فوضى عارمة شملت 20 ولاية، وحرق سيارات وشاحنات، وإغلاق طرق رئيسية، وتعليق الرحلات الجوية وإغلاق المدارس.
ويجسد المشهد تحول عملية أمنية كانت تهدف إلى إنهاء حياة أخطر رجال المكسيك إلى شرارة انفجار عنف أوسع، كاشفا عن هشاشة الدولة أمام تنظيمات أصبحت تمتلك قدرات عسكرية حقيقية.
وكما أوضحت حلقة (2026/8/3 ) من برنامج "ملفات محظورة" الذي يبث على منصة الجزيرة 360 عبر هذا الرابط، فإن قضية إل منتشو تبدأ في بلدة نارانخو دي تشيلا الفقيرة بولاية ميشتواكان، حيث نشأ في عائلة تعمل بزراعة الأفوكادو، وترك المدرسة في الصف الخامس ليعمل في الحقول، قبل أن ينتقل في سن الـ14 إلى حراسة مزارع الماريغوانا.
وتشير تقارير إلى أن هذه المنطقة الفقيرة خرجت قبله العديد من زعماء الكارتيلات، حيث لم يكن هناك خط فاصل بين زراعة الأفوكادو وزراعة المخدرات، وكان الطريق إلى الجريمة أقصر من أي طريق آخر.
وانتقل إل منتشو من مزارع الماريغوانا إلى عالم الهيروين في كاليفورنيا كما توضح الحلقة، حيث اعتقل عدة مرات بين عامي 1986 و1992، قبل أن يرحل إلى المكسيك في عام 1997.
وبعد وصوله إلى المكسيك، استغل إل مينشو خبرته في سوق الميثامفيتامين، والتحق بصفوف كارتيل سينالوا، ثم عمل لفترة في شرطة ولاية خاليسكو في خطة تكتيكية منحته فهما عميقا لآليات العمل الأمني.
💬 التعليقات (0)