تتجه الأنظار صوب العاصمة الإيطالية روما التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي يوم غد الثلاثاء. وتأتي هذه الجولة التي من المقرر أن تستمر لثلاثة أيام في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة، حيث يسعى الوسطاء لتقريب وجهات النظر حول الملفات الفنية العالقة.
وفي هذا السياق، أكد السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة، معرباً عن تطلعه لوصول الطرفين إلى تفاهمات ناجحة تنهي حالة التوتر. وأشار عيسى في بيان رسمي إلى ضرورة إنجاز عمل فني دقيق يضمن حماية المدنيين على جانبي الحدود، مشدداً على أهمية التوافق على آليات تنفيذية واضحة قبل الانتقال لأي خطوات مستقبلية.
ميدانياً، لم تنعكس أجواء الدبلوماسية هدوءاً على الأرض، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من وتيرة عملياتها العسكرية في العمق الجنوبي. وشمل التصعيد قصفاً مدفعياً وجوياً مكثفاً استهدف المرتفعات والمناطق السكنية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى الحدودية التي تعاني أصلاً من آثار العدوان المستمر.
ورصدت المصادر وقوع انفجارات ضخمة هزت المنطقة الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، ناتجة عن عمليات تفجير ممنهجة يقوم بها جيش الاحتلال. ويدعي الجانب الإسرائيلي أن هذه العمليات تستهدف شبكة أنفاق تابعة لحزب الله في منطقة وادي حسن، وهي مناطق خضعت للسيطرة العسكرية الإسرائيلية خلال التوغل البري الأخير.
وتشهد بلدة المنصوري انتهاكات يومية تطال المزارعين والسكان المحليين، حيث أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية والترهيبية لمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. وتتزامن هذه الممارسات مع استمرار السيطرة العسكرية الكاملة على بلدة مجدل زون المجاورة، مما يحول دون عودة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق المنكوبة.
ولم تقتصر عمليات النسف والتدمير على المواقع العسكرية المفترضة، بل امتدت لتطال منازل المدنيين في بلدات الطيبة ودير سريان وحداثا بشكل ممنهج. وأصبحت مشاهد تفجير المربعات السكنية خبراً يومياً يقض مضاجع سكان الجنوب، الذين يراقبون بحذر مصير ممتلكاتهم في ظل استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي داخل قراهم.
💬 التعليقات (0)