بعد أكثر من خمس سنوات من الاحتجاز بعيدا عن الأنظار، ظهرت زعيمة ميانمار السابقة أونغ سان سو تشي أخيرا – اليوم الاثنين- وهي تستقبل مندوبا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
بالنسبة لكثيرين، تبدو اللحظة تطورا إنسانيا مهما في ملف إحدى أبرز السجينات السياسيات في جنوب شرق آسيا، لكنها في الوقت نفسه لا تجيب عن الأسئلة الجوهرية حول مكانها وحالتها الصحية وحقوقها الأساسية كمحتجزة، وفق ما يقول ابنها.
تقول الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار إن أونغ سان سو شي، الزعيمة السابقة للبلاد الحائزة جائزة نوبل للسلام، التقت في العاصمة نايبيداو ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أرنو دو بايك. وظهرت معه في صور وهي داخل غرفة تكسو جدرانها ألواح خشبية، في أول تواصل معلن مع جهة دولية إنسانية منذ أطاح الجيش بحكومتها المدنية المنتخبة في فبراير/شباط 2021.
ومنذ ذلك الانقلاب، جرى احتجاز أونغ سان سو شي (81 عاماً) في مكان سري ولم يلتق بها علنا أي زعيم أو مبعوث أجنبي، بينما تكتفي السلطات بالتأكيد بصورة عامة أنها "بصحة جيدة" دون تقديم معلومات يمكن التحقق منها عن ظروف احتجازها أو مكانه أو وضعها الصحي.
وإلى جانب اللقاء، ظهرت أونغ سان سو شي في صور أخرى وهي تقطع كعكة عيد ميلاد وردية اللون كتب عليها "عيد ميلاد سعيد للعمة سو 2026/6/19″، بما يرجح أن الصور التقطت خلال احتفال بعيد ميلادها الـ81 في يونيو/حزيران. بدت الزعيمة السابقة في حالة استرخاء وهي تبتسم، دون علامات ظاهرة على اعتلال الصحة.
أسئلة حقوقية لكن هذه اللقطات، على أهميتها الرمزية، لا تجيب عن الأسئلة الحقوقية الأساسية. فلا مكان الاحتفال معروف، ولا تفاصيل عن ظروف الاحتجاز اليومية، ولا معلومات عن مستوى الوصول إلى الرعاية الصحية أو إمكانية التواصل مع الأسرة والمحامين. وحتى اللحظة، لم تقدم السلطات رواية حول وضع أونغ سان سو شي القانوني والإنساني، في سياق حملة أوسع ضد المعارضة السياسية في البلاد.
💬 التعليقات (0)