استيقظ سكان مناطق واسعة من مصر وعدد من دول الشرق الأوسط فجر اليوم على وقع هزة أرضية مركزها شمال مدينة السويس، وتحديدا بمنطقة البحيرات المرة، على عمق 10 كيلومترات، وقُدرت قوتها الأولية بنحو 5.2 درجات على مقياس ريختر، وأشارت بيانات الرصد الأولية إلى شعور سكان عدة دول بالزلزال.
ووفق دراسة نشرت بدورية "تيكتونيكس" (Tectonics)، تقع منطقة البحيرات المرة، حيث مصدر الزلزال، ضمن الامتداد الشمالي لنظام صدوع خليج السويس، والذي يثير بشكل منتظم زلازل ضعيفة وأقل من المتوسطة، وهو الزلزال الذي حدث في 27 ديسمبر/كانون الأول 2022 على الساحل الغربي لخليج السويس، بقوة بلغت نحو 5.0–5.2 درجات، وشعر به السكان في مناطق واسعة من مصر، وتبعته عشرات الهزات الارتدادية خلال الأيام التالية.
وكشفت دراسة علمية حديثة حللت ذلك الزلزال أن مصدره كان صدوعا جيولوجية نشطة تتوافق مع النظام التكتوني المعروف لخليج السويس، حيث تنشأ الزلازل نتيجة حركات تمدد وانفصال تدريجية في القشرة الأرضية.
كما أظهرت تلك الدراسة التي نشرت بدورية "جورنال أُف سايزمولوجي" (Journal of Seismology)، أن الهزة الرئيسية وثلاث هزات ارتدادية تلتها نتجت عما يعرف بـ"الصدوع العادية" المصاحبة لحركات انزلاقية محدودة، وهي الآلية نفسها التي يتوقع العلماء أن تكون وراء الزلزال الأخير الذي حدث اليوم.
ويقول شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للجزيرة نت إن خليج السويس يمثل أحد الأذرع الشمالية لمنظومة جيولوجية عملاقة تشكلت مع انفتاح البحر الأحمر قبل نحو 20 إلى 30 مليون سنة، ولا تزال الصدوع المرتبطة بهذه المنظومة نشطة حتى اليوم.
ويشير شريف إلى أن زلزال عام 2022، كان مركزه على بعد نحو 53 كيلومتراً فقط من زلزال آخر بلغت قوته 5.1 درجات وقع عام 2013، وجاء الزلزال الحالي قريبا منهما أيضا، ما يشير إلى وجود أحزمة صدعية نشطة قادرة على توليد زلازل متوسطة القوة بشكل دوري.
💬 التعليقات (0)