أعادت موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة الأسبوع الماضي ملف الحدود بين أفريقيا وأوروبا إلى صدارة الاهتمام، بعد أن تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من شمال المغرب نحو المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، سباحة عبر البحر أو عبورا للسياج الحدودي.
وقالت مصادر أمنية إسبانية إن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي ممن عبروا من المغرب إلى سبتة عادوا إلى الأراضي المغربية، في حين قضى 67 مهاجرا غرقا وهم يحاولون السباحة إلى المدينة. بينما أعلنت وزارة الداخلية المغربية مساء أمس الأحد تدفق نحو 40 ألف شخص إلى سبتة ووفاة 11 منهم.
وشرعت الشرطة الإسبانية في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة الحدود البحرية مع المغرب، بينما دعت 22 دولة أوروبية إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد.
وتعتبر مدريد سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتين تتمتعان بحكم ذاتي على الساحل الشمالي لأفريقيا، وتشكلان الحدين البريين الوحيدين بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا. وكانت سبتة خضعت للحكم البرتغالي عام 1415 قبل أن تصبح جزءاً من إسبانيا عام 1580، وأنها ظلت مع مليلية، بعد إنهاء استعمار أفريقيا، الإقليمين الأوروبيين الوحيدين في البر الأفريقي.
وتبلغ مساحة سبتة نحو 18.5 كيلومتراً مربعاً ويقطنها قرابة 86 ألف نسمة، فيما لا تتعدى مساحة مليلية، التي تم احتلالها خريف عام 1497، 12.3 كيلومترا مربعا بعدد سكان يناهز 87 ألفا.
إلى جانب المدينتين، تسيطر إسبانيا على مجموعة جزر وصخور قبالة الساحل المغربي، أبرزها الجزر الجعفرية التي احتلتها عام 1848 ولا تفصلها عن سواحل قرية رأس الماء في إقليم الناظور المغربي سوى 4 كيلومترات، وجزيرة باديس وجزر الحسيمة الثلاث، إضافة إلى جزيرة ليلى وسط مضيق جبل طارق، والتي شهدت عام 2002 أزمة عسكرية بين الرباط ومدريد انتهت باتفاق برعاية أمريكية يقضي بسحب قوات البلدين منها.
💬 التعليقات (0)