أكد الوكيل السابق لوزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، والخبير في الإعمار، المهندس ناجي سرحان، أن توفير التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع يمثل التحدي الأكبر، لكنه ليس العقبة الوحيدة، مشيراً إلى أن نجاح عملية الإعمار يتطلب أيضاً استقراراً سياسياً، وفتح المعابر، وإدارة مهنية متخصصة، إضافة إلى ضمان حرية إدخال مواد البناء والمعدات اللازمة.
وأوضح سرحان، في تصريح خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن انطلاق عملية الإعمار بشكل فعلي يتوقف على مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها تمكين اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة من ممارسة مهامها، وتهيئة الظروف المناسبة لإدارة الأموال المخصصة للإعمار، إلى جانب إزالة العقبات التي تعيق تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من مساحة قطاع غزة لا يزال خارج إمكانية الوصول الكاملة، ما يجعل إدارة عمليات إزالة الركام وإعادة البناء أكثر تعقيداً، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي طال معظم المناطق السكنية والبنية التحتية.
وأضاف أن إعادة الإعمار لا تقتصر على توفير الأموال، وإنما تحتاج إلى خطة متكاملة لإدارة الركام، وتنظيم مناطق الإيواء المؤقتة، وتنفيذ المشاريع وفق مراحل مدروسة، بما يضمن استمرار حياة السكان بالتوازي مع أعمال البناء.
وأكد سرحان أن القطاع بحاجة إلى تدفق حر لمواد البناء والمعدات الثقيلة، لافتاً إلى أن القيود التي كانت مفروضة في السنوات السابقة على إدخال هذه المواد شكلت أحد أبرز أسباب تأخير مشاريع الإعمار بعد الحروب السابقة.
كما شدد على أن حجم الدمار الحالي يتطلب مشاركة واسعة من الشركات والخبرات الدولية، إلى جانب الكفاءات الفلسطينية، نظراً لضخامة حجم الأعمال المطلوبة مقارنة بالإمكانات المحلية وحدها.
💬 التعليقات (0)