كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإيراني اليوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي والعسكري في المنطقة. وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب عودته إلى واشنطن أن المحادثات ستبدأ بعد ظهر اليوم، لكنه رفض الإفصاح عن هوية المشاركين أو مكان انعقاد هذه اللقاءات، كما امتنع عن وضع سقف زمني محدد للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد فترة من التصعيد العسكري، حيث أشار ترامب إلى أنه أرجأ هجوماً كان وشيكاً ضد أهداف إيرانية لإعطاء فرصة للحلول السلمية. وتهدف المفاوضات بشكل أساسي إلى تأمين إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وشامل، وهو الممر المائي الحيوي الذي تسبب إغلاقه الجزئي في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم.
على الصعيد الإقليمي، أفادت مصادر بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كثف اتصالاته الدبلوماسية مع نظيره السعودي وقائد الجيش الباكستاني، بالتزامن مع أنباء عن وصول التفاهمات بين طهران ومسقط بشأن أمن الملاحة في المضيق إلى مراحلها النهائية. وفي المقابل، أبدى الجانب الإسرائيلي حذراً تجاه هذه التطورات، حيث أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن تل أبيب تحتفظ بحق التحرك العسكري المنفرد لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية أو تطوير صواريخ باليستية، بغض النظر عن نتائج المسار الدبلوماسي الأمريكي.
وفور صدور هذه الأنباء، استجابت الأسواق العالمية بانخفاض ملحوظ في أسعار النفط تجاوز 4% في التعاملات المبكرة، مما يعكس حجم الرهان الدولي على نجاح هذه المحادثات في تخفيف حدة التوتر الجيوسياسي وتأمين إمدادات الطاقة التي يمر خمسها عبر مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)