دخلت البرازيل رسمياً أجواء الاستحقاق الرئاسي المحتدم المقرر في أكتوبر المقبل، مع إعلان حزب العمال ترشيح الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة. وانطلق الزعيم اليساري البالغ من العمر 80 عاماً في حملته الانتخابية من مدينة ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، وسط حشد جماهيري كبير ضم آلاف المنتسبين والمؤيدين.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات البرازيلية الأمريكية توتراً دبلوماسياً لافتاً، حيث رفضت برازيليا الأسبوع الماضي منح تأشيرات دخول لمسؤولين أمريكيين. وبررت الحكومة هذا الإجراء بالرغبة في حماية 'نزاهة الانتخابات' ومنع أي محاولات للتلاعب السياسي أو التدخل الخارجي في الشؤون السيادية للبلاد قبيل الاقتراع.
ويخيم ظل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بوضوح على المشهد الانتخابي البرازيلي، نظراً لعلاقته الوثيقة مع عائلة بولسونارو. ويواجه لولا في هذه المعركة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق، الذي يسعى لاستعادة نفوذ عائلته السياسي بعد هزيمة والده في انتخابات عام 2022.
وخلال كلمته أمام مؤتمر الحزب، شدد لولا دا سيلفا على مفهوم 'السيادة الوطنية'، محذراً من التدخلات الأجنبية التي وصفها بأنها غير مرحب بها. واعتبر مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى حشد الشارع البرازيلي خلف قيادته عبر تصوير المعركة كدفاع عن استقلال القرار الوطني ضد ضغوط واشنطن.
من جانبها، أعربت كريستيان روزا يوليو، إحدى المشاركات في المؤتمر، عن دعمها المطلق للرئيس لولا، مؤكدة أن سياساته الاجتماعية أحدثت تغييراً جذرياً في حياة الطبقات الفقيرة. وأشارت إلى أن عائلتها تمكنت من امتلاك منزل خاص لأول مرة منذ أجيال بفضل البرامج الحكومية التي أطلقها لولا خلال ولاياته السابقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه لولا تحديات مزدوجة تتمثل في الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً على المنتجات البرازيلية. وتدعي واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي رداً على ممارسات تجارية غير عادلة، بينما يراها الجانب البرازيلي وسيلة ضغط سياسي مرتبطة بالصراع الداخلي بين التيارات اليمينية واليسارية.
💬 التعليقات (0)