تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين موسكو وكييف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث أسفرت الضربات المتبادلة عن مقتل 14 شخصاً على الأقل في كلا البلدين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التصدي الجوي، مؤكدة تدمير مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت مناطق متفرقة.
وفي تفاصيل الخسائر البشرية، أكدت مصادر رسمية مقتل تسعة أشخاص على الأقل داخل الأراضي الروسية نتيجة القصف الأوكراني المركز. وتركزت أعنف هذه الضربات في إقليم بيلغورود الحدودي، حيث أعلن حاكم المنطقة بالإنابة، ألكسندر شوفاييف، عن سقوط أربعة ضحايا في هجمات طالت مناطق مدنية.
ومن بين ضحايا القصف في بيلغورود، فتاة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، أصيبت بجروح خطيرة أثناء تواجدها بالقرب من ملعب للأطفال. ورغم محاولات الفرق الطبية الحثيثة لإنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصاباتها البالغة، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في المناطق الحدودية.
ولم تقتصر الهجمات الأوكرانية على المناطق الحدودية فحسب، بل وصلت إلى عمق الأراضي الروسية، حيث قُتل شخصان في منطقة ساراتوف المتاخمة للحدود مع كازاخستان. كما سجلت منطقة أودمورتيا، الواقعة على بعد أكثر من ألف كيلومتر من خطوط المواجهة، مقتل ثلاثة أشخاص إثر استهداف سيارة بطائرة مسيرة.
ووصفت القائمة بأعمال حاكم منطقة أودمورتيا، أولغا أبراموفا، الهجوم بأنه عمل يتسم بالوحشية والعبثية، مشيرة إلى أن الضحايا مدنيون ولا صلة لهم بالأهداف العسكرية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق كانت تُعد بعيدة عن نيران الحرب.
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر منصاتها الرسمية عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير 635 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة. وأوضحت الوزارة أن هذه المسيرات كانت تحلق فوق أكثر من عشر مناطق روسية، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم، في محاولة أوكرانية لضرب البنية التحتية الروسية.
💬 التعليقات (0)