كشفت مصادر مقربة من الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد عن رواية مغايرة تماماً لما تداولته وسائل إعلام غربية حول الهجوم الذي استهدف مقر إقامته في العاصمة طهران. وتأتي هذه التوضيحات لتضع حداً للجدل الذي أثاره تقرير صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية بشأن ملابسات الحادث الذي وقع في اليوم الأول من مواجهة عسكرية استمرت أربعين يوماً.
وأوضح عبد الرضا داوري، المستشار السابق لأحمدي نجاد أن موقع وجود فريق الحماية في ميدان 72 نارمك تعرض لضربة صاروخية نتيجة خطأ في التقدير الاستخباراتي من الجانب الإسرائيلي. وأشار داوري إلى أن الهجوم لم يكن يستهدف الرئيس الأسبق بحد ذاته، بل كان مبنياً على معلومات مضللة وصلت لأجهزة تعقب الإشارات.
ووفقاً للتفاصيل التي أدلى بها داوري، فإن أحد أفراد فريق الحماية الجديد كان قد عمل سابقاً مع قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني مدرج على قوائم الاغتيال. وبسبب إهمال مهني، حمل الحارس هاتفاً قديماً يعود لفترة خدمته السابقة، مما أعطى إشارات خاطئة للموساد بوجود القائد المستهدف في ذلك الموقع.
هذه الرواية تتناقض بشكل جذري مع ما نشرته 'نيويورك تايمز'، التي ادعت أن إسرائيل حاولت التدخل عسكرياً لإخراج أحمدي نجاد من تحت سيطرة الأجهزة الأمنية الإيرانية. وزعمت الصحيفة الأمريكية حينها أن هناك مخططاً لتعيينه قائداً لمرحلة انتقالية في حال سقوط النظام، وهو ما وصفه المقربون منه بأنه محض خيال.
وأكدت المصادر أن أحمدي نجاد اضطر لمغادرة منزله عقب الانفجار وتضرر سيارته الخاصة، حيث استقل سيارة متواضعة تعود لأحد جيرانه للانتقال إلى مكان آمن. وتوجه الرئيس الأسبق إلى منزل أحد أقاربه في حي فرمانية شمال طهران، بعيداً عن منطقة الاستهداف التي شهدت دماراً في مقر الحراسة.
من جانبه، أصدر مكتب أحمدي نجاد بياناً شديد اللهجة نفى فيه كافة الادعاءات المتعلقة بوجود قنوات اتصال سرية مع جهاز الموساد الإسرائيلي. ووصف المكتب تلك التقارير بأنها جزء من 'حرب نفسية' تهدف إلى تشويه سمعة الرجل الذي عرف بمواقفه المتشددة ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال سنوات حكمه.
💬 التعليقات (0)