أبدت مصادر أمنية إسرائيلية قلقها من طريقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المواجهة العسكرية مع طهران، بعد قراره إلغاء هجوم كبير على إيران في اللحظة الأخيرة دون تنسيق مسبق، الأمر الذي بات وفق مسؤولين إسرائيليين، يهدد بشكل مباشر الجاهزية العملياتية للجيش الإسرائيلي ويلقي بظلال من الشك على التعاون العسكري والاستخباراتي بين الحليفين.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مصادر بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن عدم القدرة على التنبؤ بقرارات ترمب من شأنه أن يضر على المدى الطويل بقدرة الجيش الإسرائيلي على إبقاء مختلف تشكيلاته في حالة تأهب قصوى لفترات ممتدة، كما يمكن أن يؤدي إلى استنزافه.
وأوضح مسؤول أمني رفيع، أنه رغم تصدر إيران الأولويات الإسرائيلية وتتوجه إليها جميع الموارد، فإن هناك صعوبة حقيقية في توزيع المهام والموارد عندما لا يكون قرار البيت الأبيض واضحا.
وتأتي مآخذ المسؤولين العسكريين والأمنيين في إسرائيل، بعد إبلاغهم للمرة الثانية خلال أسبوع من قبل الإدارة الأمريكية، بإلغاء هجوم عسكري كبير في الشرق الأوسط في اللحظة الأخيرة دون تقديم تفسير أو معلومات، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن المصادر نفسها، أن آلاف المسؤولين والضباط في إسرائيل استعدوا لاحتمال اندلاع تصعيد إقليمي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه لم يحدث.
وفي إشارة إلى الارتباك الكبير الذي يسيطر على التعاون والتنسيق بين الحليفين، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري المصغر وضباطا كبارا في الجيش، علموا بقرار ترمب إلغاء الهجوم على إيران عبر منشوراته وليس عبر تنسيق مسبق.
💬 التعليقات (0)