تسود حالة من الضبابية والغموض بشأن الخطوات المقبلة في خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، منذ أن أعلنها -الجمعة الماضية- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام الخاص بغزة، إذ لا موقف رسميا تبديه إسرائيل إزاء الخريطة، في حين تُمعن في القتل وتواصل هجماتها على نحو متصاعد في القطاع.
وأصدر "مجلس السلام" وثيقة لخريطة الطريق من 15 نقطة، حدد فيها المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي، وتمكين إدارة فلسطينية مستقلة للقطاع.
وخلصت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن الاتفاق بات مهددا في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع، مشيرة إلى أن مصدرا في مجلس السلام عدّ هذه الهجمات انتهاكا للتفاهمات، وكشف أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تعديل نطاق العمليات العسكرية حتى لا تعرّض الاتفاق للخطر.
ووفق الخريطة، فإن أول بند يشير إلى ضرورة تأكيد جميع الأطراف التزامها بخطة الرئيس ترمب الشاملة لتحقيق السلام في غزة.
وبينما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها على الخريطة، أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن تل أبيب أرسلت اعتراضات على بنودها إلى مجلس السلام، وسط غياب موقف إسرائيلي رسمي، في حين انتقد مسؤولون إسرائيليون كُثر خريطة الطريق، بوصفها خضوعا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإملاءات الأمريكية.
ومع إمعان إسرائيل في عمليات القصف والاستهداف في غزة، وعدم وضوح موقفها الرسمي إزاء خريطة الطريق، تتزايد التساؤلات بشأن مصير الخطة وخطواتها المقبلة.
💬 التعليقات (0)