قال الناشط السياسي الفلسطيني في السويد عدنان أبو شقرة، إن تصاعد ملاحقة الناشطين الفلسطينيين في عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما العاملين في المجال الإغاثي، يأتي في إطار محاولات للالتفاف على القوانين الديمقراطية التي تكفل حرية التعبير والتظاهر، معتبراً أن السلطات الأوروبية تلجأ إلى توجيه اتهامات مرتبطة بـ"دعم الإرهاب" بحق القائمين على إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأوضح أبو شقرة، في حديثه لـ"الرسالة نت"، أن السلطات الأوروبية لا تستطيع قانونياً ملاحقة الناشطين بسبب مشاركتهم في التظاهرات أو دفاعهم عن القضية الفلسطينية، رغم ما يتعرض له المحتجون من اعتداءات ومضايقات وإحالات إلى المحاكم في بعض الدول، كما حدث في بريطانيا وألمانيا.
وأشار إلى أن الملاحقات الأخيرة طالت عدداً من النشطاء الفلسطينيين، من بينهم أمين أبو راشد في هولندا، ومحمد يوسف حسني في بريطانيا، ومحمد حنون في إيطاليا، لافتاً إلى أن الاتهامات تتركز على تقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة، عبر الادعاء بأنها تصل إلى جهات تصنفها بعض الدول "منظمات إرهابية".
وأكد أن التجارب القضائية في أوروبا أظهرت وجود فرص قانونية للدفاع عن هؤلاء النشطاء، مشيراً إلى أن المحاكم في بعض القضايا، ومنها قضية محمد حنون في إيطاليا، خلصت إلى عدم وجود أدلة تثبت دعم أي منظمة مصنفة إرهابية، كما أن القضاء لا يزال يشكل مساحة لإنصاف المتهمين في قضايا مشابهة.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من الأدلة التي تستند إليها بعض الجهات القضائية مصدرها الرواية الإسرائيلية، معتبراً أن الاعتماد على معلومات يقدمها الاحتلال لمحاسبة ناشطين فلسطينيين يمثل إشكالية قانونية تستوجب الطعن بها أمام المحاكم الأوروبية.
ودعا أبو شقرة إلى مواصلة العمل على أربعة مسارات متوازية لدعم غزة، يتمثل أولها في تكثيف الجهد الإعلامي وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية، مشيراً إلى أن اتساع الإنفاق الإسرائيلي على الدعاية الخارجية يعكس حجم التأثير الذي حققته السردية الفلسطينية عالمياً، بفضل تضحيات الفلسطينيين والدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي.
💬 التعليقات (0)