قال الكاتب الفلسطيني في كندا خالد بركات، إن حملات الملاحقة التي تستهدف النشطاء الفلسطينيين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية في عدد من الدول الأوروبية والغربية ليست جديدة، لكنها تصاعدت بشكل غير مسبوق عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في محاولة لاحتواء موجة التضامن الشعبي الواسعة مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما المواقف الداعمة لحقه في المقاومة.
وأوضح بركات، الذي أدرجته الولايات المتحدة على ما يسمى بـ"قوائم الإرهاب" في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025، كما مُنع من دخول دول منطقة "شنغن" بطلب من الحكومة الألمانية، أن تصاعد التضامن مع غزة، ورفع شعارات تؤكد حق الفلسطينيين في التحرير والعودة وشرعية المقاومة، أربك الحكومات الغربية والحركة الصهيونية، ودفعها إلى تشديد الإجراءات بحق النشطاء والمنظمات الداعمة لفلسطين.
وأضاف بركات لـ "الرسالة نت"، أن الاستهداف لم يعد يقتصر على الفلسطينيين أو حركات التضامن، بل امتد إلى مواطنين أوروبيين ومنظمات حقوقية ومجموعات تصف نفسها بتيارات السلام، مشيرًا إلى أن ذلك كشف، تناقض الخطاب الغربي بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير.
وأشار إلى أن عدداً من الدول، بينها ألمانيا وفرنسا وهولندا وكندا وأستراليا وبريطانيا، تشهد محاكمات وإجراءات قانونية بحق ناشطين بسبب مواقفهم المؤيدة لفلسطين، لافتًا إلى محاكمة ناشطين في كندا على خلفية تصريحات تعود إلى عام 2024، إضافة إلى استهداف مجموعات ومنظمات تنشط في مناهضة الاحتلال وشركات السلاح الإسرائيلية، فضلًا عن ملاحقة شبكات ونشطاء فلسطينيين شاركوا في حملات دعم الأسرى أو تنظيم "أسطول الحرية".
وأكد بركات أن مواجهة هذه السياسات تتطلب إطلاق حملات شعبية وقانونية وإعلامية متواصلة، إلى جانب التمسك بالمواقف السياسية وعدم الرضوخ للضغوط، معتبرًا أن الهدف الأساسي من عمليات القمع هو دفع النشطاء والمنظمات إلى التراجع عن دعم المقاومة الفلسطينية.
ورأى أن إسرائيل "خسرت معركة الرأي العام" في العديد من الدول الغربية، مشيرًا إلى بروز جيل جديد في الجامعات والنقابات يتبنى مواقف أكثر تأييدًا للحقوق الفلسطينية، ويتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وعدالة، متوقعًا أن يشهد الرأي العام الدولي تحولات أوسع خلال السنوات المقبلة.
💬 التعليقات (0)