بعد نحو 169 عاما من اكتشاف الكويكب "44 نيسا" (44 Nysa) عام 1857، نجح فريق دولي من علماء الفلك في الكشف عن طبيعته الحقيقية، ليصبح أول "كويكب ثلاثي الفصوص" يُعرف في النظام الشمسي.
ولم تتوقف المفاجأة عند هذا الحد، إذ أظهرت الأرصاد أيضا أن جسما صغيرا يدور حوله، في اكتشاف يمنح العلماء فرصة نادرة لفهم كيفية تشكل الكويكبات، وربما الظروف التي ساهمت في بناء الكواكب الصخرية، ومنها الأرض.
وجاء الاكتشاف بفضل تعاون بين مرصد "لويل" في ولاية أريزونا الأمريكية، والتلسكوب الثنائي الكبير في أريزونا، والمرصد الأوروبي الجنوبي الذي استخدم التلسكوب الكبير جدا في تشيلي. وقد نُشرت النتائج على منصة "أركايف"، وأُرسلت للمراجعة العلمية في مجلة "أسترونومي آند أستروفيزيكس".
ظل الكويكب "44 نيسا" لعقود طويلة مجرد نقطة ضوء في السماء، وحتى صور تلسكوب هابل الفضائي لم تكشف سوى احتمال كونه ثنائي الفصوص، وهو شكل معروف في عدد من الكويكبات والمذنبات.
لكن استخدام أحدث تقنيات التصوير عالية التباين، إلى جانب أنظمة البصريات التكيفية التي تعوض اضطرابات الغلاف الجوي، أتاح للعلماء الحصول على صور هي الأكثر وضوحا لهذا الجسم الصخري.
وتبين أن الكويكب يبلغ عرضه نحو 75 كيلومترا، ويتكون على الأرجح من 3 فصوص متصلة، تفصل بينها منطقتان منخفضتان تشبهان العنق، وهو تركيب لم يُشاهد من قبل في أي كويكب معروف.
💬 التعليقات (0)