تحول التهديد الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران إلى مسلسل من المواعيد المؤجلة، إذ بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وكأنه يلوح بالخيار العسكري في كل محطة، قبل أن يعود ويفتح الباب أمام جولة جديدة من الدبلوماسية، في نمط متكرر أثار تساؤلات حول ما إذا كانت التهديدات وسيلة للضغط السياسي أكثر من كونها مقدمة لحرب وشيكة.
ففي 21 مارس/آذار، بدأ التصعيد بإعلان ترمب منح إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مهددا باستهداف البنية التحتية الكهربائية الإيرانية إذا لم تستجب لمطالبه.
لكن المهلة الأولى لم تنته بضربة عسكرية، إذ أعلن ترمب قبل انقضائها أن مفاوضات وصفها بـ"البناءة" قد انطلقت، مؤكدا أنها قد تقود إلى "حل كامل وشامل للأعمال العدائية". وبناء على ذلك، قرر تأجيل الضربات 5 أيام، في أول تمديد يمنحه للمسار الدبلوماسي.
ولم يمض سوى 3 أيام حتى عاد الرئيس الأمريكي ليمنح المفاوضات وقتا إضافيا، ممددا تعليق العمل العسكري 11 يوما، ومبررا قراره بأن المحادثات "تسير بشكل جيد جدا".
ومع اقتراب انتهاء المهلة الجديدة، واصل البيت الأبيض تعديل الجدول الزمني للتصعيد. ففي 5 أبريل/نيسان أعلن أن ترمب قرر تغيير الموعد النهائي الذي سبق أن حدده لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما كان قد لمح إلى إمكانية التحرك العسكري في وقت أقرب.
وبينما كانت الساعات الأخيرة تنقضي قبل الموعد المحدد، أعلن ترمب في السابع من أبريل/نيسان استبدال الضربة العسكرية بهدنة تمتد أسبوعين، معتبرا أن المقترح الإيراني المؤلف من 10 نقاط يشكل أساسا صالحا لمواصلة التفاوض.
💬 التعليقات (0)