ترجمة - شبكة قُدس: تكشف معطيات جديدة عن أن الهدف غير المعلن رسميًا للحرب الإسرائيلية على إيران، التي أُطلق عليها اسم «زئير الأسد»، لم يكن مقتصرًا على ضرب البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بل تضمن تهيئة الظروف لتغيير النظام في طهران.
وبحسب تحقيق نشره الصحفي الإسرائيلي نداف إيال، فإن هذه الغاية كانت محورًا لمشروع واسع قاده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتنسيق مع جهاز "الموساد"، وسط خلافات عميقة مع المؤسسة العسكرية بشأن إمكانية تنفيذها والموارد التي تتطلبها ومخاطر فشلها.
وتشير مصادر سياسية وأمنية تحدثت، إلى أن الهدف صيغ رسميًا داخل دوائر صنع القرار على أنه «تهيئة الظروف لتغيير النظام»، وهي صياغة جاءت نتيجة تسويات بين المستوى السياسي وجيش الاحتلال، الذي أبدى منذ البداية تحفظات على إمكانية إسقاط النظام الإيراني.
وفق التحقيق، ترسخت لدى نتنياهو قناعة بأن التعامل مع البرنامج النووي الإيراني والتهديدات الصاروخية لن يكون كافيًا، وأن الحل الاستراتيجي يتمثل في تغيير النظام الإيراني. وكانت حرب الـ12 يومًا التي خاضها الاحتلال ضد إيران في عام 2025، وما رافقها من أضرار لحقت بالمنظومة الإيرانية، نقطة تحول في التفكير الإسرائيلي< فمع تراجع قوة «محور المقاومة» في أعقاب تلك الحرب، اعتقد صناع القرار في الاحتلال أن هناك فرصة لإحداث تغيير أعمق داخل إيران، خصوصًا في ظل وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ونقل التحقيق عن مسؤول أمني رفيع شارك في النقاشات أن "إسرائيل" خلصت إلى أن استمرار المواجهات مع إيران على شكل جولات متكررة لم يعد قابلًا للاستمرار، وأن «الحل الاستراتيجي الوحيد» هو تغيير النظام.
في المقابل، رأى جيش الاحتلال أن المهمة الأساسية يجب أن تتركز على إلحاق ضرر استراتيجي طويل الأمد بالقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وليس الدخول في مشروع واسع لإسقاط النظام.
💬 التعليقات (0)