أعربت حركة البناء الوطني في الجزائر عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ 'الهجمة غير المسبوقة' التي شنتها بعض النخب التونسية ضد الدولة الجزائرية. وجاء هذا الموقف عقب الجدل الواسع الذي أثارته تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون الأخيرة بشأن حماية أمن تونس واستقرارها.
واعتبر الحزب الذي يقوده عبد القادر بن قرينة، ويعد من أبرز الداعمين للرئاسة أن هذه المواقف لا تعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين. وشدد البيان على ضرورة النأي بالعلاقات الثنائية عن السجالات السياسية والإعلامية الضيقة التي قد تخدم أجندات خارجية مشبوهة.
وأبدت الحركة، التي تحوز على كتلة برلمانية وازنة، أسفها لما اعتبرته محاولات لاستهداف الدور الجزائري في المنطقة، سواء كان ذلك ناتجاً عن سوء فهم للسياسات أو سوء تقدير للالتزام الجزائري الثابت تجاه دول الجوار. وأكدت أن الجزائر تتعامل مع محيطها وفق مبدأ صارم يتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ووجهت الحركة رسالة مباشرة إلى النخب التونسية المنتقدة، دعتها فيها إلى 'الاعتبار والاتعاظ' بما آلت إليه الأوضاع في دول مثل مالي والنيجر وليبيا. وأشارت إلى أن تلك الدول وقعت في وقت سابق ضحية لحملات تضليل مارستها دوائر خارجية سعت لتشويه صورة الجزائر والادعاء بتدخلها في شؤونها.
وأوضح البيان أن النخب في دول الساحل اكتشفت لاحقاً زيف تلك الادعاءات، مما أدى إلى استعادة مسار العلاقات الطبيعية والأخوية مع الجزائر. وحذر الحزب من الانجرار وراء القوى التي تسعى دائماً للتشويش على الدور الجزائري الأخوي الذي يقدم الدعم دون منّ أو إملاءات سياسية.
وشددت حركة البناء الوطني على أن العلاقات بين الجزائر وتونس تظل أكبر من أن تتأثر بتصريحات متسرعة أو تحليلات قاصرة لا تدرك حجم المصير المشترك. ودعت الفاعلين في تونس إلى التسامي عن الحسابات الحزبية والعمل على حماية الموروث التاريخي الذي يربط الشعبين منذ عقود طويلة.
💬 التعليقات (0)