شهدت حدود مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني موجة تدفق جديدة برا وبحرا، عبر فيها آلاف المهاجرين قادمين من الأراضي المغربية، في واقعة عُدَّت العبور الجماعي الأكبر من نوعه انطلاقا من المغرب منذ أزمة عام 2021.
وفرض العبور الجماعي أزمة إنسانية وسياسية متجددة على الضفتين، وأعاد تشغيل أجهزة الإنذار في أروقة الاتحاد الأوروبي بشأن تحديات الهجرة غير النظامية وضبط الحدود.
بالعودة إلى أحداث تدفق المهاجرين نحو سبتة في 17 مايو/أيار 2021، فقد مثّلت -وفق تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست– نموذجا لما تُعرف بـ"الهجرة المهندَسة الإكراهية".
فخلال 48 ساعة، عبر أكثر من 8 آلاف شخص الحدود الإسبانية المغربية سباحة وتسلقا، في أعقاب أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد بسبب استقبال الأخيرة قائد جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.
كما شهدت المدينة في مايو/أيار 2021 تدفقا غير مسبوق عبر الحدود بتجاوز أكثر من 6 آلاف شخص للسياجات الحدودية سباحة أو تسلقا، يليهم 2000 آخرون في اليوم التالي، وهو أكبر تدفق يومي للمهاجرين غير النظاميين في تاريخ إسبانيا.
لم يكن هذا الحدث عفويا، بل هندسه المغرب لتطبيق سياسة الإكراه والعقاب ضد إسبانيا ردا على استقبالها قائد جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، إذ أظهرت التغطيات المصورة فتح حراس الحدود المغاربة للسياجات، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.
💬 التعليقات (0)