كشفت السلطات المحلية في مدينة سبتة، اليوم الأحد، عن حصيلة ثقيلة لضحايا موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي. وأكدت المصادر الرسمية ارتفاع عدد الوفيات إلى 72 شخصاً على الأقل، بعد أن كانت الحصيلة السابقة تشير إلى 67 ضحية فقط.
وأوضح ميغيل أنخيل بيريز تريانو، المندوب الحكومي في سبتة أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة التي رافقت أكبر عملية عبور جماعي للمهاجرين. وأشار في تصريحات صحفية إلى أن عمليات إحصاء الضحايا والتدقيق في هوياتهم لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
في المقابل، بدأت وتيرة الأزمة الميدانية بالتراجع مع تسجيل عودة مكثفة للمهاجرين نحو الأراضي المغربية. وأفادت تقارير رسمية بأن عدد العائدين تجاوز 73 ألفاً و500 شخص منذ نهاية يوليو الماضي، وهو رقم يشمل الداخلين الجدد ومن كانوا في المدينة سابقاً.
وشهدت مدينة الفنيدق المغربية المحاذية للجيب الإسباني حالة من الهدوء التدريجي بعد أيام من التوتر والمواجهات. وعملت السلطات المغربية على تعزيز تواجدها الأمني على طول الساحل وفي شوارع المدينة لضمان عدم تكرار محاولات الاقتحام الجماعي.
ووفرت الأجهزة التنفيذية في المغرب عشرات الحافلات لنقل المهاجرين العائدين من سبتة إلى أقاليمهم ومدنهم الأصلية. وتأتي هذه الخطوة لتخفيف الضغط عن مدينة الفنيدق التي تحولت إلى نقطة تجمع رئيسية لآلاف الطامحين للعبور نحو أوروبا.
وعلى الجانب الآخر، كثفت القوات الإسبانية دورياتها الأمنية في شوارع سبتة لضمان استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن في وقت سابق تسخير كافة الموارد المتاحة للتعامل مع هذا التدفق غير المسبوق.
💬 التعليقات (0)