مع استمرار موجة حرائق الغابات في شرق البحر المتوسط، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة اتساع آثارها في جنوب غربي تركيا وأجزاء من اليونان.
وبينما تواصل السلطات في البلدين عمليات الإخماد والإجلاء للحد من امتداد النيران، كشفت الصور الفضائية آثار الاحتراق البيئي الكبير الذي خلفته ألسنة اللهب في كلا البلدين، ووثقت امتداد النيران على الغطاء النباتي.
وأبرزت المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر القمر الأوروبي "سنتينال-2" بتقنية الألوان الكاذبة (False Color)، التي تظهر الغطاء النباتي السليم باللون الأحمر والمناطق المحترقة باللون الأسود الداكن، تحولا واضحا في الغطاء النباتي والمشهد الأرضي.
ففي الصور الفضائية الملتقطة بتاريخ 27 يوليو/تموز الماضي، ظهرت المنطقة مكتسية بغطاء نباتي كثيف وسليم. وفي المقابل، كشفت الصور الأحدث الملتقطة بتاريخ الأول من أغسطس/آب الجاري، اتساع رقعة التفحم بشكل كبير، حيث تحولت مساحات شاسعة من الغابات إلى بؤر متفحمة يكسوها اللون الأسود الداكن، مما يوثق سرعة زحف النيران في المنطقة.
ولم تقتصر الأضرار البيئية على البؤرة الرئيسية في منطقة سيديكيمر، بل أظهرت صور الأقمار الصناعية اتساع رقعة الحرائق لتشمل مساحات في القطاع الغربي من المنطقة.
وكشفت المقارنة البصرية للجهة الغربية، وتحديدا بالقرب من بلدة يشيل أوزوملو، ظهور ندبة حريق في ذات التوقيت. فبعد أن كانت هذه المساحات تكتسي بغطاء نباتي سليم يوم 27 يوليو/تموز، وثقت الصور الأحدث الملتقطة في الأول من أغسطس/آب تحولها إلى بقعة متفحمة تظهر باللون الأسود الداكن، مما يشير إلى وجود بؤرة احتراق أخرى وتوسع نطاق الكارثة في الولاية.
💬 التعليقات (0)