تتكشف في قطاع غزة أبعاد جديدة لنمط استهداف ممنهج يطال العاملين في المجال الإنساني، حيث رُصدت مؤخراً حالات اغتيال وقصف مباشر نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد موظفين سابقين في وكالة الغوث "الأونروا"، بُعيد مدة قليلة من إبلاغهم بقرارات فصلهم تعسفيًا.
وتكشف التغطيات الصحفية الميدانية، عن موجات متتالية من قرارات الفصل اتخذتها إدارة الوكالة، بحق عشرات الموظفين والمعلمين داخل القطاع وخارجه، بناءً على قوائم ومزاعم أمنية كاذبة.
هذه المزاعم تسلمتها من سلطات الاحتلال، دون إتاحة الفرصة للموظفين للدفاع عن أنفسهم، أو إخضاع تلك المزاعم لتحقيق مستقل.
ورغم قول الوكالة، إن هذه القرارات جاءت كإجراءات احترازية متعلقة بالسلامة، ولا تشكل إدانة قاطعة، إلا أن مخرجاتها الميدانية، أسفرت عن تجريد الموظفين من الحماية الدولية وصفتهم الأممية، وتركهم عرضة للاستهداف المباشر.
ولا تنفصل هذه المخاوف عن الواقع الميداني الذي ينكشف يومياً؛ حيث يندرج الاستهداف الأخير للموظفين المقالين ضمن قوافل طويلة من شهداء الأونروا الذين سقطوا خلال الحرب، ومن بينهم كوادر تعليمية وإغاثية بارزة استُشهدت أثناء عملها أو في منازلها.
ومن موظفي الوكالة الذين تم استهدافهم، المعلم إسماعيل مطلق، والمهندس عبد الله التتري، ومحمد عبد الناصر الخطيب الذي نعاه اتحاد الموظفين العرب في الوكالة حديثاً.
💬 التعليقات (0)