أعلنت السلطات الروسية عن سقوط ضحايا ووقوع أضرار مادية جسيمة في منشآت مدنية واقتصادية، إثر سلسلة هجمات نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق في جنوب غرب البلاد وعلى ضفاف نهر الفولغا. وأكد مسؤولون محليون مقتل شخصين على الأقل في هذه الهجمات التي طالت مواقع حيوية، مما يعكس تصعيداً جديداً في العمليات العسكرية الأوكرانية داخل العمق الروسي.
وفي منطقة سامارا، كشف الحاكم فياتشيسلاف فيدوريشيف عن تعرض مستودع ضخم تابع لشركة 'وايلد بيريز'، التي تعد كبرى شركات التجارة الإلكترونية في روسيا، لهجوم مباشر بطائرة مسيرة. وأوضح فيدوريشيف أن فرق الإنقاذ والجهات المعنية لا تزال تجري تقييماً شاملاً لحجم الخسائر البشرية والمادية، مشيراً إلى أن الموقع المستهدف يقع على بعد 800 كيلومتر من خطوط المواجهة العسكرية.
أما في منطقة ساراتوف المجاورة، فقد أفاد الحاكم رومان بوسارجين بمقتل مواطنين اثنين نتيجة غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة إنجلز. وأضافت مصادر محلية أن الهجمات لم تقتصر على المباني السكنية، بل امتدت لتطال بنية تحتية مدنية في مدينتي إنجلز وساراتوف، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة التي تضم منشآت استراتيجية.
من جانبه، تبنى الجيش الأوكراني رسمياً تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مصفاة للنفط وقاعدة إنجلز الجوية العسكرية في منطقة ساراتوف. وأكدت القيادة العسكرية الأوكرانية أن هذه العمليات أدت إلى اندلاع حرائق ضخمة في المنشأتين، في خطوة تهدف إلى شل القدرات اللوجستية الروسية وتقويض الإمدادات العسكرية الموجهة لجبهات القتال.
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، حيث أعلنت كييف عن استهداف مستودع إضافي للنفط في منطقة كالوغا الواقعة غرب روسيا، ضمن حملة ممنهجة تستهدف قطاع الطاقة الروسي. وتأتي هذه التحركات في سياق استراتيجية أوكرانية متصاعدة تهدف إلى نقل المعركة إلى الداخل الروسي والضغط على الاقتصاد الوطني لموسكو عبر ضرب المراكز التجارية والنفطية الكبرى.
وتشير التقارير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت شركة 'وايلد بيريز' للهجوم، حيث سجلت حوادث مماثلة منذ منتصف يوليو الماضي. كما تظل منطقتا ساراتوف وإنجلز هدفاً متكرراً للمسيرات الأوكرانية نظراً للأهمية العسكرية الفائقة لقاعدة إنجلز الجوية التي تنطلق منها القاذفات الاستراتيجية الروسية، بالإضافة إلى تركز المصافي النفطية الحيوية فيها.
💬 التعليقات (0)