قال رجل الأعمال الفلسطيني في الولايات المتحدة د. عدنان مجلي إن حركة حماس تمثل مكونًا أساسيًا من النسيج المجتمعي الفلسطيني، ومن حقها أن تمارس دورها السياسي الكامل ضمن الأطر الوطنية الفلسطينية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تستدعي انخراط جميع القوى في مسار سياسي يضمن تنفيذ الاتفاق وإنهاء الحرب.
وأوضح مجلي، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتجاهل شريحة واسعة تمثلها الحركة، مضيفًا: "لا نستطيع أن نقبر 50% من شعبنا الذي يعبر عن طموحاته وآماله من خلال حماس، ومن حقها أن تكون ممثلة في منظمة التحرير والمجلس الوطني وأن تمارس العمل السياسي الوطني بشكل كامل".
وأشاد بموقف حركة حماس الأخير، قائلاً إنه يعكس إدراكًا لحجم اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالملف الفلسطيني، مضيفًا أن الحركة "ألقت الكرة في ملعبه" بعد أن قدمت ما وصفه بـ"خطوات غير مسبوقة" لسحب الذرائع التي كان يستند إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن الفلسطينيين "نزعوا الحجة وسلموا المفاتيح لقيادة جديدة"، معتبرًا أن المسؤولية باتت الآن على الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها وقف الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
وأشار مجلي إلى وجود تيارين داخل الإدارة الأمريكية؛ أحدهما يتبنى الموقف الإسرائيلي ويتحفظ على أي ضغوط على حكومة نتنياهو، بينما يرى التيار الآخر أن أمام الرئيس ترامب فرصة تاريخية لتحقيق اختراق سياسي لم ينجح فيه أي رئيس أمريكي خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأكد أن نتنياهو لا يزال معنيًا بإفشال أي اتفاق، سواء عبر عرقلة تنفيذ بنوده أو الإبقاء على الحصار ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، مشددًا على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب تحركًا سياسيًا موحدًا من مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية لفرض تنفيذ الاتفاق وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإعادة الإعمار والحياة الكريمة.
💬 التعليقات (0)