قدّمت إسرائيل منظومة الدفاع بالليزر "ماغين أور"، المعروفة في التغطيات الأحدث باسم "أور إيتان"، باعتبارها تحولا تاريخيا في معادلة الحروب: اعتراضات لا تكلف سوى بضعة دولارات، ومخزون لا ينفد، وقدرة على مواجهة الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة.
لكن ما كشفته الحروب الأخيرة، وما نشرته الصحافة العبرية نفسها، يُظهر فجوة واسعة بين الإنجاز الهندسي الحقيقي وبين الصورة التي بنتها إسرائيل حوله.
فالمنظومة ليست وهمًا تكنولوجيا، لكنها لم تتحول بعد إلى "القبة الحديدية الليزرية" التي وعد بها السياسيون وشركات الصناعات العسكرية.
تقوم الفكرة التسويقية لـ"أور إيتان" على قلب معادلة الكلفة. فبدل إطلاق صاروخ اعتراضي من منظومة القبة الحديدية تُقدَّر كلفته بعشرات آلاف الدولارات لاعتراض مسيّرة أو قذيفة رخيصة، يُستخدم شعاع ليزر لا تتجاوز كلفة الطاقة اللازمة لإطلاقه بضعة دولارات.
وذكر يوفال أزولاي، مراسل الصناعات العسكرية في صحيفة "كالكاليست"، في 4 يونيو/حزيران 2025، أن مسؤولا دفاعيا رفيعا قدّر كلفة الاعتراض بالليزر ببضعة شواكل، مقابل عشرات آلاف الدولارات لاعتراض القبة الحديدية.
كما نقل عن المصدر نفسه تقديره إمكان توجيه شعاع الليزر نحو التهديدات في نحو 90% من أيام السنة، في حين صُممت النسخة الرئيسية للعمل على مدى يصل إلى نحو 10 كيلومترات.
💬 التعليقات (0)