f 𝕏 W
القصف بالذكاء الاصطناعي

جريدة القدس

سياسة منذ 14 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

القصف بالذكاء الاصطناعي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تقرير إلى أن الحروب الحديثة لم تعد تُقاس بالعتاد التقليدي فقط، بل بقدرة الدول على تسخير الذكاء الاصطناعي في إدارة القوة العسكرية، وتسريع اتخاذ القرارات، وتعظيم الأثر الضار للضربات، مع تقليص دور الإنسان. وتبرز الولايات المتحدة وإسرائيل كدولتين رائدتين في هذا المجال، حيث يستخدم الجيش الأمريكي الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، وتشغيل الطائرات المسيرة، ودعم أنظمة القيادة والتحكم، وتقديم توصيات تكتيكية. ومع ذلك، يثير المقال مفارقة بين القوة العسكرية المتزايدة والقلق من المساءلة القانونية، مؤكداً أن التكنولوجيا لا تلغي المسؤولية الإنسانية أو الحاجة إلى العدالة.
📌 أبرز النقاط

الأحد 02 أغسطس 2026 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

لم يكن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لإحدى طائرات الأسطول العسكري الأمريكي على صفحاته بالتزامن مع حديثه عن القوة والردع مجرد استعراض إعلامي عابر، بل كان بمثابة رسالة سياسية تؤكد أن الحروب لم تعد تُقاس فقط بعدد الجنود أو حاملات الطائرات أو الصواريخ العابرة للقارات، وإنما بقدرة الدول اليوم على تسخير الذكاء الاصطناعي في إدارة القوة العسكرية، وتعجيل القرار، وتعظيم وقع الضربات، وتقليص دور الإنسان في ميدان القتال.ترامب لا يدخر جهداً في المباهاة بقدرات بلاده العسكرية، غير أن القوة الأمريكية اليوم لم تعد تستند إلى السلاح التقليدي وحده، بل إلى منظومات ذكاء اصطناعي باتت، وفق مراقبين وخبراء عسكريين، تتفوق في حجم استخدامها على معظم جيوش العالم، باستثناء إسرائيل التي سبقت العالم بدمجها الذكاء الاصطناعي في عملياتها العسكرية بصورة واسعة. فالجيش الأمريكي يستخدم هذه التقنيات في تحليل البيانات الاستخبارية، وتشغيل الطائرات المسيّرة، وإدارة الحرب الإلكترونية، ودعم أنظمة القيادة والتحكم والسيطرة، بل وفي تقديم توصيات تكتيكية للقادة العسكريين في البر والبحر والجو والفضاء.وهذا يعني أن معظم منظومات السلاح الأمريكية باتت تعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزز الثقة بالآلة ويمنحها دوراً لم يكن متصوراً قبل سنوات قليلة. فالخوارزميات أصبحت تختصر الوقت، وتجمع المعلومات، وتحدد الأولويات، وتقترح الخيارات، فيما يتراجع دور الإنسان تدريجياً من صانع للقرار إلى مراقب للتنفيذ الآلي المحوسب والمبرمج وفق خوارزميات دقيقة.لكن هذا المشهد، بكل ما يحمله من استعراض للقوة، لم يخلُ من مفارقة لافتة. فخلال اجتماع لمجلس الوزراء الامريكي قبل أيام، وعندما كان وزير الخارجية يتحدث عن محكمة الجنايات الدولية واصفاً إياها بالفاسدة كونها تلاحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنجامين نتينياهو ، قاطعه ترامب ساخراً بقوله: **"على الأقل لا تلاحقني اليوم."** عبارة بدت عابرة، لكنها حملت دلالات عميقة. فمن يملك، وفق الدستور الأمريكي، سلطة واسعة على الجيوش والأساطيل، يدرك في الوقت ذاته أن هناك سلطة أخرى لا تُقاس بعدد الطائرات ولا بحجم الترسانة العسكرية، بل بميزان القانون الدولي والمساءلة.إن هذه المفارقة تكشف أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تلغي القلق من العدالة، ولا تمحو أثر القانون، ولا تعفي أصحاب القرار من مسؤولية ما يُرتكب باسم الأمن أو الردع. فالذكاء الاصطناعي قد يساعد في اختيار الهدف، لكنه لا يستطيع أن يبرر سقوط الضحايا، ولا أن يكتب شهادة براءة لمن أصدر الأمر أو ضغط على الزناد.لقد أصبح قصف البشر باستخدام الذكاء الاصطناعي عنواناً لمرحلة جديدة في إدارة الحروب، وربما يمثل بالنسبة لترامب أحد مظاهر القوة التي يتباهى بها اليوم. غير أن هذه القوة ليست مضمونة، لأن التاريخ أثبت أن التفوق العسكري لا يصنع بالضرورة نصراً دائماً، وأن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، لا تستطيع أن تحمي صاحبها من المساءلة أو من ارتدادات قراراته.فالآلة قد تزيد دقة الإصابة، لكنها لا تلغي قيمة الإنسان، والخوارزمية قد تسرّع القرار، لكنها لا تعفي صاحبه من المسؤولية. لذلك يبقى الرهان الحقيقي ليس على من يمتلك الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً، بل على من يمتلك الحكمة الكافية لمنع تحويله إلى أداة لشرعنة القتل، لأن العدالة، في نهاية المطاف، أقوى من القوة، والتاريخ لا يخلّد من يربح المعركة، بل من ينتصر للإنسان.[email protected]ملاحظة: المقال مدّعم بتقنيات الذكاء الاصطناعي

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)