تفاقمت معاناة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد وذوي الإعاقة في قطاع غزة مع استمرار تداعيات الحرب، بعدما أدى تدمير مراكز التأهيل وانقطاع الخدمات العلاجية والتعليمية لنحو عامين إلى فقدان كثير منهم المهارات التي اكتسبوها سابقا، في وقت يحذر فيه مختصون وأهالٍ من غياب الدعم اللازم لهذه الفئة وتهديد المراكز القليلة المتبقية بالإغلاق.
ويقول القائمون على "مركز فلسطين للتربية الخاصة" للجزيرة مباشر إن المركز أُنشئ عام 2021 وكان مجهزا لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقة بمختلف احتياجاتهم، قبل أن يتعرض للتدمير الكامل خلال الحرب، بما في ذلك تجهيزاته وأدواته، كما استشهدت مديرته السابقة أريج أبو سلطان خلال الحرب.
وقال مسؤولو المركز إن العمل توقف بالكامل بعد تدمير المبنى، إلا أن المديرة السابقة واصلت، بجهد فردي، تقديم جلسات تأهيل للأطفال في أماكن نزوحهم ومدارسهم وخيامهم، إدراكا منها لحاجتهم الملحة إلى الاستمرار في التأهيل، ولخطورة انقطاعه لفترات طويلة، مؤكدين أن الأطفال ظلوا عامين تقريبا محرومين من خدمات التأهيل بسبب غياب المراكز وانشغال العائلات بتأمين النجاة من القصف والنزوح المتكرر.
وأضافوا أنه بعد انتهاء الحرب بادر عدد من العاملين، بجهود شخصية وإمكانات محدودة، إلى افتتاح مركز جديد مطلع عام 2026، رغم افتقاره إلى المباني المجهزة والأدوات والوسائل التي كانت متوافرة قبل الحرب.
ويقدم المركز خدمات علاج النطق والكلام والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي للأطفال ذوي الإعاقة ممن تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاما، إلا أن القائمين عليه يؤكدون أن الاحتياجات الفعلية تتجاوز قدرات مركز واحد، مطالبين بإنشاء مراكز مماثلة في المناطق الوسطى والجنوبية وغيرها من مناطق القطاع.
وأشاروا إلى أن المركز نفسه مهدد بالتوقف عن العمل بسبب غياب التمويل وعدم وجود جهات داعمة، متسائلين عن دور المؤسسات في توفير الدعم لهذه الفئة، في وقت انتشرت فيه نقاط تعليمية للأطفال العاديين بينما بقي الأطفال ذوو الإعاقة من دون خدمات تأهيلية أو تعليمية متخصصة.
💬 التعليقات (0)